""""""صفحة رقم 186""""""
بنفسه إن كان يحسن الذبح ) لما روينا من فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولأنها قربة ، فالأولى أن يفعلها
بنفسه إلا أن لا يحسن فيوليها غيره ، وينبغي أن يشهدها إن لم يذبحها بنفسه . قال عليه
الصلاة والسلام: ' يا فاطمة قومي فاشهدي ضحيتك ، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من
دمها ' .
قال: ( ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطى أجرة القصاب منها ) بذلك أمر عليه
الصلاة والسلام عليا رضي الله عنه . قال:( ولا تجزئ العوراء ولا العرجاء التي لا تمشي
إلى المنسك ، ولا العجفاء التي لا تنقى )قال عليه الصلاة والسلام: ' لا تجزئ في الضحايا
أربعة: العوراء البيّن عورها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعجفاء التي
لا تنقى ' أي لا نقى لها وهو المخ . قال: ( ولا مقطوعة الأذن ، ولا العمياء ) قال عليه
الصلاة والسلام: ' استشرفوا العين والأذن ' أي تأملوا سلامتهما ( ولا التي خلقت بغير أذن )
لفوات عضو كامل ( ولا مقطوعة الذنب ) لما بينا( وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا
يجوز ، وإن نقص عن الثلث يجوز )لأن الثلث كثير بالنص ، وفي رواية الربع لقيامه مقام
الكل كما في مسح الرأس ، وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان أقل من النصف يجوز ، لأن
الحكم للغالب . وفي النصف عن أبي يوسف روايتان .
قال: ( وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء ) أما الجماء فلأن القرن لا يتعلق به
مقصود ؛ وأما الخصي فلأنه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين أملحين موجوءين ،
ولأن لحمه يكون أطيب ؛ وأما الثولاء فالمراد التي تعتلف حتى لو كانت لا تعتلف لا يجوز
لأنه يخل بالمقصود ؛ وأما الجرباء فلأن الجرب في الجلد ؛ أما اللحم الذي هو مقصود لا
نقصان فيه حتى لو هزلت بأن وصل الجرب إلى اللحم لا يجوز . قال:( ولا يركب الهدي
إلا عند الضرورة )لأن في ركوبها استهانة بها وتعظيمها واجب . قال تعالى: ) ومن يعظم