الصفحة 181 من 891

""""""صفحة رقم 186""""""

بنفسه إن كان يحسن الذبح ) لما روينا من فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولأنها قربة ، فالأولى أن يفعلها

بنفسه إلا أن لا يحسن فيوليها غيره ، وينبغي أن يشهدها إن لم يذبحها بنفسه . قال عليه

الصلاة والسلام: ' يا فاطمة قومي فاشهدي ضحيتك ، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من

دمها ' .

قال: ( ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطى أجرة القصاب منها ) بذلك أمر عليه

الصلاة والسلام عليا رضي الله عنه . قال:( ولا تجزئ العوراء ولا العرجاء التي لا تمشي

إلى المنسك ، ولا العجفاء التي لا تنقى )قال عليه الصلاة والسلام: ' لا تجزئ في الضحايا

أربعة: العوراء البيّن عورها ، والعرجاء البيّن عرجها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعجفاء التي

لا تنقى ' أي لا نقى لها وهو المخ . قال: ( ولا مقطوعة الأذن ، ولا العمياء ) قال عليه

الصلاة والسلام: ' استشرفوا العين والأذن ' أي تأملوا سلامتهما ( ولا التي خلقت بغير أذن )

لفوات عضو كامل ( ولا مقطوعة الذنب ) لما بينا( وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا

يجوز ، وإن نقص عن الثلث يجوز )لأن الثلث كثير بالنص ، وفي رواية الربع لقيامه مقام

الكل كما في مسح الرأس ، وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان أقل من النصف يجوز ، لأن

الحكم للغالب . وفي النصف عن أبي يوسف روايتان .

قال: ( وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء ) أما الجماء فلأن القرن لا يتعلق به

مقصود ؛ وأما الخصي فلأنه عليه الصلاة والسلام ضحى بكبشين أملحين موجوءين ،

ولأن لحمه يكون أطيب ؛ وأما الثولاء فالمراد التي تعتلف حتى لو كانت لا تعتلف لا يجوز

لأنه يخل بالمقصود ؛ وأما الجرباء فلأن الجرب في الجلد ؛ أما اللحم الذي هو مقصود لا

نقصان فيه حتى لو هزلت بأن وصل الجرب إلى اللحم لا يجوز . قال:( ولا يركب الهدي

إلا عند الضرورة )لأن في ركوبها استهانة بها وتعظيمها واجب . قال تعالى: ) ومن يعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت