الصفحة 192 من 891

""""""صفحة رقم 9""""""

قال: ( ومن باع بثمن حال ثم أجله صح ) لأنه حقه ؛ ألا ترى أنه يملك إسقاطه فيملك

تأجيله ؟ وكل دين حال يصح تأجيله لما ذكرنا إلا القرض لأنه صلة ابتداء حتى لا يجوز ممن

لا يملك التبرعات ، والتأجيل في التبرعات غير لازم كالإعارة معاوضة انتهاء ، ولا يجوز

التأجيل فيه لأنه يصير بيع الدرهم بالدرهم نسيئة وأنه حرام . قال:( ومن ملك جارية يحرم

عليه وطؤها ودواعيه حتى يستبرئها بحيضة أو شهر أو وضع حمل )وأصله قوله عليه الصلاة

والسلام في سبايا أوطاس: ' ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن ، ولا الحيالى حتى يستبرئن

بحيضة ' نهى عن وطئ المملوكات بالسبي إلى غاية الاستبراء ، فيتعلق الحكم به عند

تجدد الملك بأي سبب كان كالشراء والهبة والوصية والميراث ونحوها ، والشهر كالحيضة عند

عدمها لما عرف ؛ وإن حاضت في أثناء الشهر انتقل إلى الحيضة كما في العدة ؛ والمعتبر ما

يوجد بعد القبض حتى لو حاضت أو وضعت قبل القبض يجب الاستبراء ، وكما يحرم الوطء

يحرم دواعيه احترازا عن الوقوع فيه كما في العدة ، بخلاف الحيض لأن الحرمة للأذى ولا

أذى في الدواعي ؛ ومن وطئ جاريته ثم أراد أن يبيعها أو يزوجها يستحب له أن يستبرئها ،

وإن لم يستبرئها فالأحسن للزوج أن يستبرئها .

وأما ممتدة الطهر ، قال أبو حنيفة: لا يطؤها حتى تتيقن بعدم الحمل ، وروي عنه

سنتان وهو الأحوط وهو قول زفر ، لأن الولد لا يبقى أكثر من سنتين على ما عرف . وعنه

أربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو قول محمد لأنها عدة الوفاة للحرة تعرف بها براءة الرحم .

وعن محمد شهران وخمسة أيام لأنه عدة الأمة ، وعن أبي حنيفة ، وهو قول أبي يوسف ثلاثة

أشهر لأنها تعرف براءة الرحم في حق الآيسة والصغيرة . وعند الشافعي أربع سنين لأنه أكثر

مدة الحمل عنده . وقال أبو مطيع البلخي: تسعة أشهر لأنه المعتاد في مدة الحمل ؛ ويجب

الاستبراء إذا حدث له ملك الاستمتاع بملك اليمين ، سواء وطئها البائع أولا ، أو كان بائعها

ممن لا يطأ كالمرأة والصغير والأخ من الرضاع ، وكذا إن كانت بكرا . وعن أبي يوسف أنه

لا استبراء في هذه الصورة ، وهو قول مالك ، وعلى هذا الخلاف إذا حاضت في يد البائع

بعد البيع قبل القبض لأن الاستبراء للتعرف على براءة الرحم وهي ثابتة في هذه الصور

ظاهرا . وجه الأول أن سبب الاستبراء الإقدام على الوطء في ملك متجدد بملك اليمين ،

وحكمته التعرف عن براءة الرحم ، والحكم يدار على السبب لا على الحكمة ؛ ولو اشترى

امرأته فلا استبراء لأنه لا يجب صيانة مائه عن مائه .

قال: ( ويجوز بيع الكلب والفهد والسباع معلما كان أو غير معلم ) لأنه حيوان منتفع به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت