الصفحة 193 من 891

""""""صفحة رقم 10""""""

حراسة واصطيادا فيجوز ولهذا ينتقل إلى ملك الموصى له والوارث ، بخلاف الحشرات

كالحية والعقرب والضب والقنفذ ونحوها ، لأنه لا ينتفع بها . وعن أبي يوسف أنه لا يجوز

بيع الكلب العقور لأنه ممنوع عن إمساكه مأمور بقتله ؛ ويجوز بيع الفيل . وفي بيع القرد

روايتان عن أبي حنيفة ، والأصح الجواز لأنه ينتفع بجلده . وعن أبي حنيفة جواز بيع الحي

من السرطان والسلحفاة والضفدع دون الميت منه ؛ ويجوز بيع العلق لحاجة الناس إليه . قال:

( وأهل الذمة في البيع كالمسلمين ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' إذا قبلوا الجزية فأعلمهم أن

لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين ' ( ويجوز لهم بيع الخمر والخنزير ) لأنه من

أعز الأموال عندهم ، وقد أمرنا أن نتركهم وما يدينون ، يؤيده قول عمر رضي الله عنه:

ولوهم بيعها . قال: ( ويجوز بيع الأخرس ، وسائر عقوده بالإشارة المفهومة ) ويقتص منه

وله ، ولا يحد للقذف ولا يحد له ، وكذلك إذا كان يكتب ، لأن الكتابة من الغائب كالخطاب

من الحاضر والنبي عليه الصلاة والسلام أمر بتبليغ الرسالة ، وقد بلغ البعض بالكتاب ،

وإنما جاز ذلك لمكان العجز ، والعجز في الأخرس أظهر ، ولا يجوز ذلك فيمن اعتقل لسانه

أو صمت يوما ، لأن الإشارة إنما تعتبر إذا صارت معهودة ومعلومة ، فمن كان كذلك فهو

بمنزلة الأخرس بخلاف الحدود لأنها تندرئ بالشبهات .

قال: ( ويجوز بيع الأعمى وشراؤه ) لأن الناس تعاهدوا ذلك من لدن الصدر الأول إلى

يومنا هذا ، ومن الصحابة من عمي وكان يتولى ذلك من غير نكير . والأصل فيه حديث

حبان بن منقذ ، وهو ما رواه عمر رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' إذا ابتعت فقل لا

خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام ' وكان أعمى ذكره الدارقطني . ولأن من جاز له التوكيل

جاز له المباشرة كالبصير ( ويثبت له خيار الرؤية ) لأنه اشترى ما لم يره على ما يأتي إن شاء

الله تعالى ( ويسقط خياره بجس المبيع أو بشمه أو بذوقه ، وفي العقار بوصفه ) وفي الثوب

بذكر طوله وعرضه لأنه يحصل له بذلك العلم بالمشترى كالنظر من البصير وبل أكثر ؛ ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت