""""""صفحة رقم 11""""""
وصف له العقار ثم أبصر لا خيار له ؛ ولو اشترى البصير ما لم يره ثم عمي فهو كالأعمى
عند العقد .
فصل
( الإقالة جائزة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم
القيامة ' ولأن للناس حاجة إليها كحاجتهم إلى البيع فتشرع ، ولأنها ترفع العقد فصارت
كالطلاق مع النكاح ( وتتوقف على القبول في المجلس ) لأنها بمنزلة البيع لما فيها من معنى
التمليك ، وتصح بلفظين يعبر بأحدهما عن المستقبل لأنها لا يحضرها السوم غالبا
كالنكاح .
وقال محمد: لا ب من لفظين ماضيين لأنها تمليك بعوض كالبيع ، وجوابه ما مرّ ، ولا
تصح إلا بلفظ الإقالة ، فلو تقايلا بلفظ البيع كان بيعا بالإجماع ، لأن الإقالة تنبئ عن الرفع
والبيع عن الإثبات فتتنافيا ؛ ولا تبطل بالشروط الفاسدة عند أبي حنيفة ، وتبطل عند أبي
يوسف .
قال: ( وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ثالث ) عند أبي حنيفة ، فإن
تعذر جعلها فسخا بطلت .
وقال أبو يوسف: بيع جديد في حق الكل ، فإن تعذر ففسخ ، فإن لم يمكن بطل .
وقال محمد: فسخ ، فإن تعذر فبيع ، فإن لم يمكن بطل .
وقال زفر: فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما وصورته: لو تقايلا قبل القبض فهو فسخ
بالإجماع ، ويبطل شرط الزيادة والنقصان ، أما عندهما فظاهر ، وكذا عند أبي يوسف لأنه
تعذر جعله بيعا إلا في العقار حيث يجوز بيعه قبل القبض عنده . ولو تقايلا بعد القبض فهو
فسخ عند أبي حنيفة ، ويلزمه الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا ، ويبطل ما شرطه من الزيادة
والنقصان والتأجيل والتغيير ، لأن الإقالة رفع فيقتضي رفع الموجود ، والزيادة لم تكن فلا