الصفحة 194 من 891

""""""صفحة رقم 11""""""

وصف له العقار ثم أبصر لا خيار له ؛ ولو اشترى البصير ما لم يره ثم عمي فهو كالأعمى

عند العقد .

فصل

( الإقالة جائزة ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم

القيامة ' ولأن للناس حاجة إليها كحاجتهم إلى البيع فتشرع ، ولأنها ترفع العقد فصارت

كالطلاق مع النكاح ( وتتوقف على القبول في المجلس ) لأنها بمنزلة البيع لما فيها من معنى

التمليك ، وتصح بلفظين يعبر بأحدهما عن المستقبل لأنها لا يحضرها السوم غالبا

كالنكاح .

وقال محمد: لا ب من لفظين ماضيين لأنها تمليك بعوض كالبيع ، وجوابه ما مرّ ، ولا

تصح إلا بلفظ الإقالة ، فلو تقايلا بلفظ البيع كان بيعا بالإجماع ، لأن الإقالة تنبئ عن الرفع

والبيع عن الإثبات فتتنافيا ؛ ولا تبطل بالشروط الفاسدة عند أبي حنيفة ، وتبطل عند أبي

يوسف .

قال: ( وهي فسخ في حق المتعاقدين بيع جديد في حق ثالث ) عند أبي حنيفة ، فإن

تعذر جعلها فسخا بطلت .

وقال أبو يوسف: بيع جديد في حق الكل ، فإن تعذر ففسخ ، فإن لم يمكن بطل .

وقال محمد: فسخ ، فإن تعذر فبيع ، فإن لم يمكن بطل .

وقال زفر: فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما وصورته: لو تقايلا قبل القبض فهو فسخ

بالإجماع ، ويبطل شرط الزيادة والنقصان ، أما عندهما فظاهر ، وكذا عند أبي يوسف لأنه

تعذر جعله بيعا إلا في العقار حيث يجوز بيعه قبل القبض عنده . ولو تقايلا بعد القبض فهو

فسخ عند أبي حنيفة ، ويلزمه الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا ، ويبطل ما شرطه من الزيادة

والنقصان والتأجيل والتغيير ، لأن الإقالة رفع فيقتضي رفع الموجود ، والزيادة لم تكن فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت