الصفحة 200 من 891

""""""صفحة رقم 17""""""

قال:( ويسقط برؤية ما يوجب العلم بالمقصود كوجه الآدمي ووجه الدابة وكفلها ،

ورؤية الثوب مطويا ونحوه )لأن رؤية الجميع غير شرط ، لأنه قد يتعذر فاكتفى برؤية ما

هو المقصود . والوجه في الآدمي هو المقصود ، ألا ترى أن الثمن يزداد وينقص بالوجه ،

وكذلك الوجه والكفل في الدابة ؛ وأما الثوب فالمراد الثياب التي لا يخالف باطنها

الظاهر ، أما إذا اختلفا فلا بد من رؤية الباطن ، وكذلك لا بد من رؤية العلم لأنه

مقصود ؛ وفي الدار لا بد من رؤية الأبنية ، فإن لم يمكن يكتفي برؤية الظاهر ؛ ولا بد

في شاة اللحم من الجس وشاة الدر والنسل من النظر إلى الضرع مع جميع جسدها ،

واعتبر بهذا جميع المبيعات .

قال:( فإن تصرف فيه تصرفا لازما أو تعيب في يده ، أو تعذر رد بعضه ، أو مات بطل

الخيار )وقد بيناه ، ولأنه إذا تعذر رد البعض فرد الباقي إضرارا بالبائع ، وكذلك رد المعيب ؛

وأما الموت فلما ذكرنا أنه دخل في ملكه وبقي له خيار الرؤية ، وخيار الرؤية لا يورث .

قال: ( ولو رأى بعضه فله الخيار إذا رأى باقيه ) لأنه لو لزمه يكون إلزاما للبيع فيما لم يره

وأنه خلاف النص ، كذلك الإجازة في البعض لا تكون إجازة في الكل لما مر ، ولا تصح

الإجازة في البعض ورد الباقي لما بينا .

قال: ( وما يعرض بالأنموذج رؤية بعضه كرؤية كله ) والأصل أن المبيع إذا كان أشياء

إن كان من العدديات المتفاوتة كالثياب والدواب والبطيخ والسفرجل والرمان ونحوه لا يسقط

الخيار إلا برؤية الكل لأنها تتفاوت ، وإن كان مكيلا أو موزونا وهو الذي يعرض بالأنموذج

أو معدودا متقاربا كالجوز والبيض فرؤية بعضه تبطل الخيار في كله ، لأن المقصود معرفة

الصفة وقد حصلت وعليه التعارف ، إلا أن يجده أردأ من الأنموذج فيكون له الخيار ، وإن

كان المبيع مغيبا تحت الأرض كالجزر والشلجم والبصل والثوم والفجل بعد النبات إن

علم وجوده تحت الأرض جاز وإلا فلا ، فإذا باعه ثم قلع منه أنموذجا ورضي به ، فإن كان

مما يباع كيلا بالبصل ، أو وزنا كالثوم والجزر بطل خياره عندهما ، وعليه الفتوى للحاجة

وجريان التعامل به ، وعند أبي حنيفة لا يبطل ، وإن كان مما يباع عددا كالفجل ونحوه ، فرؤية

بعضه لا يسقط خياره لما تقدم ، ولو اختلفا في الرؤية فالقول للمشتري لأنه منكر ؛ وكذلك

لو اختلفا في المردود فقال البائع: ليس هذا المبيع ، وكذلك في خيار الشرط وفي الرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت