""""""صفحة رقم 20""""""
اشترى جارية على أنها تحيض وهي لا تحيض للإياس فهو عيب ، لأنه اشتراها للحبل
والآيسة لا تحبل . قال: ( والاستحاضة عيب ) لأن استمرار الدم مرض ، وعدم الختان عيب
في الجارية والغلام إذا كانا كبيرين مولدين ، أما إذا كانا صغيرين أو جلبين فليس بعيب .
قال: ( والبخر والدفر والزنا عيب في الجارية دون الغلام ) لأن ذلك يخل بالمقصود منها وهو
الاستفراش والوثوق بكون الولد منه ، والمراد من الغلام الاستخدام ، ولا يخل ذلك به إلا أن
يكون من داء فهو عيب فيه أيضا ، وكذا إذا كان كثير الزنا يتبع الزواني لأنه يشتغل به عن
الخدمة .
قال: ( والشيب والكفر والجنون عيب فيهما ) أما الشيب والجنون فلأنهما ينقصان
المالية ، والكافر تنفر الطباع من استخدامه ويقل الوثوق به لعداوة الدين ، ولذا لا يجوز عتقه
في بعض الكفارات وكل ذلك عيب ، والنكاح والدين عيب فيهما لأنه نقص فيهما ، والحبل
عيب في الجارية دون بهائم بالعرف .
قال:( وإن وجد المشتري عيبا وحدث عنده عيب آخر رجع بنقصان العيب ، ولا يرده
إلا برضا البائع )لأن من شرط الرد أن يرده كما قبضه دفعا للضرر عن البائع ، فإذا تعذر ذلك
بأن عجز عن استيفاء حقه في الجزء الفائت وعن الوصول إلى رأس ماله يثبت له حق الرجوع
ببدل الفائت دفعا للضرر عنه ، ونقصان العيب أن يقوّم صحيحا ويقوم معيبا ، فما نقص فهو
حصة العيب فيرجع بها من الثمن .
قال:( وإن صبغ الثوب أو خاطه أو لت السويق بسمن ثم اطلع على عيب رجع
بنقصانه )لأن الرد قد تعذر لأنه لا يمكن الفسخ بدون الزيادة وهي لم تكن في العقد
فيرجع بالنقصان ، وليس للبائع أخذه لما فيه من الضرر بالمشتري ، والزيادة المنفصلة
الحادثة قبل القبض لا تمنع الرد بالعيب وبعده تمنع ، وذلك مثل الولد والعقر والأرش
والثمرة لأنها مبيعة ملكت بالبيع وهي غير مقصودة ليقابلها الثمن ، لأن الأصل بجميع