الصفحة 207 من 891

""""""صفحة رقم 24""""""

والمدبر ، والجمع بين حر وعبد ، وميتة وذكية باطل ) أما الميتة والدم والحر فلأنها ليست

بمال ، والبيع والتمليك مال بمال ، وأما الخمر والخنزير فكذلك لأنهما ليسا بمال في حقنا ،

وكذلك أم الولد والمدبر لأنهما استحقا العتق بأمر كائن لا محالة فأشبها الحر ، وأما الجمع

بين حر وعبد وميتة وذكية فلأن الصفقة واحدة ، والحر والميتة لا يدخلان تحت العقد لعدم

المالية ، ومتى بطل في البعض بطل في الكل ، لأن الصفقة غير متجزئة ، وكذا الجمع بين

دنين أحدهما خل والآخر خمر ومتروك التسمية كالميتة ، وإذا لم يكن الحر والميتة مالا لا

يقابلهما شيء من الثمن ، فيبقى العبد والذكية مجهولة الثمن ، ولأن القبول في الحر والميتة

شرط للبيع في العبد والذكية وأنه باطل . وقال أبو يوسف ومحمد: إن سمى لكل واحد

منهما ثمنا جاز في العبد والذكية كالجمع بين أخته وأجنبية في النكاح: قلنا: النكاح لا يبطل

بالشروط المفسدة ولا كذلك البيع .

قال: ( وبيع المكاتب باطل ) لأنه استحق جهة حرية وهو ثبوت يده على نفسه( إلا أن

يجيزه فيجوز )لأنه إذا أجازه فكأنه عجز نفسه فيعود قنا فيجوز بيعه . قال:( وبيع السمك

والطير قبل صيدهما ، والآبق والحمل والنتاج ، واللبن في الضرع ، والصوف على الظهر ،

واللحم في الشاة ، وجذع في سقف ، وثوب من ثوبين فاسد )أما السمك والطير فلعدم

الملك ، ولو كان السمك مجتمعا فيه أجمة إن اجتمع بغير صنعه لا يجوز لعدم الملك ، وإن

اجتمع بصنعه إن قدر على أخذه من غير اصطياد جاز لأنه ملكه ويقدر على تسليمه ،

وللمشتري خيار الرؤية ، وإن لم يقدر عليه إلا بالاصطياد لا يجوز وأما الآبق فلأنه لا يقدر

على تسليمه حتى لو عاد الآبق جاز البيع .

وعن محمد أنه لا يجوز ، ولو باعه ممن زعم أنه عنده يجوز كبيع المغصوب من

الغاصب وأما الحمل والنتاج فلنهيه عليه الصلاة والسلام عنه ؛ وأما اللبن في الضرع

فللجهالة واختلاط المبيع بغيره ؛ وأما الصوف على الظهر فلاختلاط المبيع بغيره ، ولوقوع

التنازع في موضع القطع بخلاف القصيل لأنه يمكن قلعه ، وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن

بيع الصوف على ظهر الغنم وعن لبن في ضرع وسمن في لبن . وعن أبي يوسف أنه يجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت