""""""صفحة رقم 24""""""
والمدبر ، والجمع بين حر وعبد ، وميتة وذكية باطل ) أما الميتة والدم والحر فلأنها ليست
بمال ، والبيع والتمليك مال بمال ، وأما الخمر والخنزير فكذلك لأنهما ليسا بمال في حقنا ،
وكذلك أم الولد والمدبر لأنهما استحقا العتق بأمر كائن لا محالة فأشبها الحر ، وأما الجمع
بين حر وعبد وميتة وذكية فلأن الصفقة واحدة ، والحر والميتة لا يدخلان تحت العقد لعدم
المالية ، ومتى بطل في البعض بطل في الكل ، لأن الصفقة غير متجزئة ، وكذا الجمع بين
دنين أحدهما خل والآخر خمر ومتروك التسمية كالميتة ، وإذا لم يكن الحر والميتة مالا لا
يقابلهما شيء من الثمن ، فيبقى العبد والذكية مجهولة الثمن ، ولأن القبول في الحر والميتة
شرط للبيع في العبد والذكية وأنه باطل . وقال أبو يوسف ومحمد: إن سمى لكل واحد
منهما ثمنا جاز في العبد والذكية كالجمع بين أخته وأجنبية في النكاح: قلنا: النكاح لا يبطل
بالشروط المفسدة ولا كذلك البيع .
قال: ( وبيع المكاتب باطل ) لأنه استحق جهة حرية وهو ثبوت يده على نفسه( إلا أن
يجيزه فيجوز )لأنه إذا أجازه فكأنه عجز نفسه فيعود قنا فيجوز بيعه . قال:( وبيع السمك
والطير قبل صيدهما ، والآبق والحمل والنتاج ، واللبن في الضرع ، والصوف على الظهر ،
واللحم في الشاة ، وجذع في سقف ، وثوب من ثوبين فاسد )أما السمك والطير فلعدم
الملك ، ولو كان السمك مجتمعا فيه أجمة إن اجتمع بغير صنعه لا يجوز لعدم الملك ، وإن
اجتمع بصنعه إن قدر على أخذه من غير اصطياد جاز لأنه ملكه ويقدر على تسليمه ،
وللمشتري خيار الرؤية ، وإن لم يقدر عليه إلا بالاصطياد لا يجوز وأما الآبق فلأنه لا يقدر
على تسليمه حتى لو عاد الآبق جاز البيع .
وعن محمد أنه لا يجوز ، ولو باعه ممن زعم أنه عنده يجوز كبيع المغصوب من
الغاصب وأما الحمل والنتاج فلنهيه عليه الصلاة والسلام عنه ؛ وأما اللبن في الضرع
فللجهالة واختلاط المبيع بغيره ؛ وأما الصوف على الظهر فلاختلاط المبيع بغيره ، ولوقوع
التنازع في موضع القطع بخلاف القصيل لأنه يمكن قلعه ، وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن
بيع الصوف على ظهر الغنم وعن لبن في ضرع وسمن في لبن . وعن أبي يوسف أنه يجوز