الصفحة 21 من 891

""""""صفحة رقم 26""""""

المحبوس ، لأن العجز من جهة العباد فلا يؤثر في إسقاط حق الشرع فلا يجوز له التيمم .

وأما مسألة الثوب فممنوعة على الصحيح ، ولئن سلمت فالفرق أن الوضوء فات إلى خلف

وستر العورة فات لا إلى خلف . وأما مسألة الكفارة فالفرق أن شرط جواز الصوم عدم كون

المال في ملكه ولم يوجد ، وشرط جواز التيمم العجز عن استعمال الماء وقد وجد ، والرحل

عادة لا يخلو عن ماء الشرب ، أما ماء الوضوء فالغالب العدم فيه ، ولو ظنّ أن ماءه قد فني

ولم يتقين لم يجز تيممه ، لأن اليقين لا يزول بالظن .

( ويطلب الماء من رفيقه ) لاحتمال أن يعطيه ( فإن منعه تيمم ) لأن بالمنع صار عادما

للماء ، وإن تيمم قبل الطلب جاز عند أبي حنيفة لأنه عاجز ولا يجب عليه الطلب ؛

وعند أبي يوسف لا يجوز لأن الماء مبذول عادة فصار كالموجود ، وعلى قياس قول

محمد إن غلب على ظنه أنه يعطيه لا يجوز ، وإلا يجوز( ويشتري الماء بثمن المثل إذا

كان قادرا عليه )لأن القدرة على البدل قدرة على المبدل( ولا يجب عليه أن يشتريه

بأكثر )والكثير: ما فيه غبن فاحش ، وهو ضعف ثمن المثل في ذلك المكان لأنه ضرر

به .

وروى الحسن عن أبي حنيفة إذا قدر أن يشتري ما يساوي درهما بدرهم ونصف لا

يتيمم ؛ وقيل يعتبر الغبن الفاحش ، وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقوّمين .

قال: ( ولا يجمع بين الوضوء والتيمم ، فمن كان به جراحة ) يضرها الماء ووجب عليه

الغسل ( غسل بدنه إلا موضعها ولا يتيمم لها ) وكذلك إن كانت الجراحة في شيء من أعضاء

الوضوء غسل الباقي إلا موضعها ، ولا يتيمم لها وإن كان الجراح أو الجدري في أكثر جسده

فإنه يتيمم ولا يغسل بقية جسده ، لأن الجمع بينهما جمع بين البدل والمبدل ولا نظير له في

الشرع ، بخلاف الجمع بين التيمم وسؤر الحمار ، لأن الفرض يتأدى بأحدهما لا بهما ،

فجمعنا بينهما لمكان الشك .

وإن كان النصف جريحا والنصف صحيحا لا رواية فيه ؛ واختلف فيه

المشايخ ؛ فمنهم من أوجب التيمم لأنه طهارة كاملة ، ومنهم من أوجب غسل الصحيح

ومسح الجريح إذا لم يضره المسح لأنها طهارة حقيقية وحكمية فكان أولى ، والأول

أحسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت