""""""صفحة رقم 27""""""
باب المسح على الخفين
الأصل في جوازه السنة ، وهي ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ' يمسح المسافر ثلاثة أيام بلياليها ، والمقيم يوما وليلة ' . وقال الحسن
البصري: حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنهم رأوه يمسح على الخفين .
وقال أبو حنيفة: من أنكر المسح على الخفين يخاف عليه الكفر ، فإنه ورد فيه من الأخبار ما
يشبه التواتر . وقال أبو يوسف: يجوز نسخ القرآن بمثله . وقال أبو حنيفة: لولا أن المسح لا
يختلف فيه لما مسحنا .
قال: ( ويجوز لمن وجب عليه الوضوء لا الغسل ) لحديث صفوان قال: ' أمرنا رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها لا عن جنابة ، لكن عن بول أو
غائط أو نوم ' . ( ويشترط لبسهما على طهارة كاملة ) سواء أكملت قبل اللبس أو بعده ، حتى
لو غسل رجليه ثم لبس خفيه ، ثم أكمل الطهارة جاز المسح . وكمال الطهارة شرط عند
الحدث ، لأن الخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل ، ولا يرفعه فيظهر حكمه عند الحدث
فيعتبر الشرط عنده . قال: ( ويمسح المقيم يوما وليلة ، والمسافر ثلاثة أيام ولياليها ) للحديث
أولها ( عقيب الحدث بعد اللبس ) لأن ما قبل ذلك فهي طهارة الغسل لا المسح ، لأن الخف
جعل مانعا من سراية الحدث ، وذلك عند الحدث لا قبله . قال: ( ويمسح على ظاهرهما )
حتى لو مسح باطنه أو عقبه أو ساقه لا يجوز لقول علي رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي
لكان باطن الخف أولى بالمسح ، لكني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يمسح ظاهرهما( خطوطا
بالأصابع ).
قال ( وفرضه مقدار ثلاثة أصابع من اليد ) ذكره محمد وهو الأصح ، لأنها آلة المسح .
وقال الكرخي: من أصابع الرجل ؛ ولو أصاب موضع المسح ماء قدر ثلاث أصابع جاز ،
وكذلك لو مشى في حشيش مبتل بالمطر ؛ ولو كان مبتلا بالطل قيل يجوز لأنه ماء ، وقيل