""""""صفحة رقم 28""""""
لا ، لأنه نفس دابة من البحر يجذبه الهواء إلى الأرض( والسنة أن يبدأ من أصابع الرجل إلى
الساق )هكذا نقل فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو بدأ من الساق إلى الأصابع جاز لحصول المقصود إلا
أنه خلاف السنة .
قال:( ولا يجوز على خف فيه خرق يبين منه مقدار ثلاثة أصابع من أصابع الرجل
الصغار )وإن كان أقل من ذلك يجوز ، لأن خفاف الناس لا تخلو عن القليل ، فلو اعتبرناه
لخرجوا ، ولا كذلك الكبير ، ولأن الكبير يمنع المشي المعتاد ، فلا يجوز المسح عليه كاللفافة
ولا كذلك القليل ، والخرق المانع أن يكون منفرجا يظهر ما تحته حتى لو كان طولا ، أو كان
الخف قويا لا يبين ما تحته لا يمنع ، لأن المعتبر الظهور حتى يجب الغسل ، فإذا لم يظهر لا
يؤثر ؛ ولو كان الخرق تحت القدم ، فإن كان أكثر القدم منع ، وإن كان فوق الكعبين لم يمنع
وإن كثر ، واعتبر ثلاثة أصابع لأنها أكثر الرجل والأصابع هي الأصل في القدم ، واعتبرنا
الصغار احتياطا .
قال: ( وتجمع خروق كل خف على حدته ) ولا يجمع خروق الخفين ، ولو كانت
النجاسة في خفي المصلي أو ثوبيه أو ثوبه وبدنه تجمع ، لأن النجاسة مانعة من الصلاة
لعينها ، وحرق الخف ليس مانعا لعينه ، بل لكونه مانعا من تتابع المشي ، وذلك في الواحد لا
في الخفين . قال: ( ويجوز المسح على الجرموق فوق الخف ) لما روي أنه عليه الصلاة
والسلام مسح على الجرموقين ، ولأنهما كخف ذي طاقين ، ومعناهما إذا لبسهما على الخفين
قبل الحدث ، حتى لو لبسهما بعد الحدث أو بعد ما مسح على الخف لا يمسح عليهما ، لأن
الحدث حل الخف ؛ ويجوز المسح على المكعب إذا ستر الكعبين ، وكذا إذا كانت مقدمته
مشقوقة ، إلا أنها مشدودة أو مزررة لأنها بمنزلة المخرزة .
قال: ( ويجوز على الجوربين إذا كانا ثخينين أو ملجدين أو منعلين ) لما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' أنه مسح على الجوربين ' وروي ذلك عن عشرة من الصحابة رضي الله عنهم .
وكان أبو حنيفة رضي الله عنه أولا يقول: لا يجوز إلا أن يكونا منعلين ، لأنه لا يقطع فيهما
المسافة ، ثم رجع إلى ما ذكرنا وعليه الفتوى . قال: ( وينقضه ما ينقض الوضوء ) لأنه ينقض
الغسل فلأن ينقض المسح أولى . قال: ( ونزع الخف ) لأنه المانع من سراية الحدث إلى