الصفحة 23 من 891

""""""صفحة رقم 28""""""

لا ، لأنه نفس دابة من البحر يجذبه الهواء إلى الأرض( والسنة أن يبدأ من أصابع الرجل إلى

الساق )هكذا نقل فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو بدأ من الساق إلى الأصابع جاز لحصول المقصود إلا

أنه خلاف السنة .

قال:( ولا يجوز على خف فيه خرق يبين منه مقدار ثلاثة أصابع من أصابع الرجل

الصغار )وإن كان أقل من ذلك يجوز ، لأن خفاف الناس لا تخلو عن القليل ، فلو اعتبرناه

لخرجوا ، ولا كذلك الكبير ، ولأن الكبير يمنع المشي المعتاد ، فلا يجوز المسح عليه كاللفافة

ولا كذلك القليل ، والخرق المانع أن يكون منفرجا يظهر ما تحته حتى لو كان طولا ، أو كان

الخف قويا لا يبين ما تحته لا يمنع ، لأن المعتبر الظهور حتى يجب الغسل ، فإذا لم يظهر لا

يؤثر ؛ ولو كان الخرق تحت القدم ، فإن كان أكثر القدم منع ، وإن كان فوق الكعبين لم يمنع

وإن كثر ، واعتبر ثلاثة أصابع لأنها أكثر الرجل والأصابع هي الأصل في القدم ، واعتبرنا

الصغار احتياطا .

قال: ( وتجمع خروق كل خف على حدته ) ولا يجمع خروق الخفين ، ولو كانت

النجاسة في خفي المصلي أو ثوبيه أو ثوبه وبدنه تجمع ، لأن النجاسة مانعة من الصلاة

لعينها ، وحرق الخف ليس مانعا لعينه ، بل لكونه مانعا من تتابع المشي ، وذلك في الواحد لا

في الخفين . قال: ( ويجوز المسح على الجرموق فوق الخف ) لما روي أنه عليه الصلاة

والسلام مسح على الجرموقين ، ولأنهما كخف ذي طاقين ، ومعناهما إذا لبسهما على الخفين

قبل الحدث ، حتى لو لبسهما بعد الحدث أو بعد ما مسح على الخف لا يمسح عليهما ، لأن

الحدث حل الخف ؛ ويجوز المسح على المكعب إذا ستر الكعبين ، وكذا إذا كانت مقدمته

مشقوقة ، إلا أنها مشدودة أو مزررة لأنها بمنزلة المخرزة .

قال: ( ويجوز على الجوربين إذا كانا ثخينين أو ملجدين أو منعلين ) لما روي عن

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ' أنه مسح على الجوربين ' وروي ذلك عن عشرة من الصحابة رضي الله عنهم .

وكان أبو حنيفة رضي الله عنه أولا يقول: لا يجوز إلا أن يكونا منعلين ، لأنه لا يقطع فيهما

المسافة ، ثم رجع إلى ما ذكرنا وعليه الفتوى . قال: ( وينقضه ما ينقض الوضوء ) لأنه ينقض

الغسل فلأن ينقض المسح أولى . قال: ( ونزع الخف ) لأنه المانع من سراية الحدث إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت