""""""صفحة رقم 29""""""
الرجل ، فإذا نزعه زال المانع ، ولأن الجواز دفعا لحرج النزع ، ولم يبق فيغسلهما كما قبل
اللبس ، وكذلك نزع أحد خفيه لأنه يجب غسلهما ، فيجب غسل الأخرى لئلا يجمع بين
الأصل والبدل . قال: ( ومضي المدة ) لأنه رخصة ثبتت مؤقتة فتزول بمضي الوقت
كالمستحاضة . قال: ( فإذا مضت المدة نزعهما وغسل رجليه ) لما بينا( وخروج القدم إلى ساق
الخف نزع )لأنه لا يمكنه المشي فيه كذلك ولو خرج بعضه . قال أبو حنيفة: إن خرج أكثر
عقبه إلى الساق بطل مسحه لما تقدم . وقال أبو يوسف: ما لم يخرج أكثر القدم إلى الساق
لا يبطل لأن للأكثر حكم الكل . وقال محمد: إن بقي من القدم مقدار ثلاثة أصابع لم يبطل
لبقاء محل المسح .
قال: ( ولو مسح مسافر ثم قام بعد يوم وليلة نزع ) لأن الثلاث مدة السفر ، ولا سفر
فلا يجوز ( وقبال ذلك يتم يوما وليلة ) لأنه مقيم فليستكمل مدة الإقامة( ولو مسح مقيم ثم
سافر قبل يوم وليلة تمم مدة المسافر )لأنه مسافر ، فإن الحكم يتعلق بآخر الوقت كما في
المسألة المتقدمة بخلاف ما إذا سافر بعد يوم وليلة ، لأن الحدث سرى إلى الرجل فلا بد
من الغسل . قال: ( ولا يجوز المسح على العمامة والقلنسوة والبرقع والقفازين ) واللفافة ،
لأن المسح ثبت في الخفين للحرج ، ولا حرج في نزع هذه الأشياء . قال: ( ويجوز )
المسح ( على الجبائر ) وليس بفرض عند أبي حنيفة ، وهو الصحيح حتى لو تركه من غير
ضرر جاز . وقالا: لا يجوز . لهما ما روي ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر عليا حين كسرت زنده يوم
أحد بالمسح عليها ' وقياسا على الخف . وله أن المسح بدل عن الغسل ولا يجب غسل
ما تحت الجبيرة لو ظهر بخلاف ما تحت الخف وحديث علي لا يوجب الفرضية لأنه خبر
آحاد .
قال: ( و ) يجوز ( إن شدها على غير وضوء ) لأن في اعتباره حرجا ، ولأن غسل ما
تحتها سقط بخلاف ما تحت الخفين ( فإن سقطت عن برء بطل ) لأن المسح للعذر وقد زال ،
بخلاف ما إذا سقطت لا عن برء لم يبطل المسح ، لأن العذر باق ، وإن كانت الجبيرة زائدة
على رأس الجرح ، فإن كان حل الخرقة وغسل ما تحتها يضره مسح على الكل ، وإن كان لا