""""""صفحة رقم 30""""""
يضره ذلك غسل ما حول الجراحة ومسح عليها لا على الخرقة ، وإن كان يضره المسح دون
الحل مسح على الخرقة التي على الجرح وغسل حواليها وما تحت الخرقة الزائدة ، لأن جواز
المسح للضرورة فيتقدر بقدرها ، وهذا التفصيل عن الحسن بن زياد ، وهكذا الكلام في
عصابة الفصاد والقروح والجراحات . وعلى هذا لو وضع على شقاق رجليه دواء لا يصل
الماء تحته يجري الماء على ظاهر الدواء لما ذكرنا .
باب الحيض
الحيض في اللغة: السيلان ، يقال حاضت الأرنب: إذا سال منها الدم ، وحاضت
الشجرة: إذا سال منها الصمغ . وفي الشرع: سيلان دم مخصوص من موضع مخصوص في
وقت معلوم . والدماء ثلاثة: حيض ( وهو الدم الذي تصير المرأة به بالغة ) بابتدائه الممتد إلى
وقت معلوم ، قاله الكرخي . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا صلاة لحائض إلا بخمار ' أي
بالغة . وقال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري: الحيض هو الدم الذي ينفضه رحم
المرأة السليمة عن الصغر والداء . واستحاضة: وهو الدم الخارج من الفرج دون الرحم .
ونفاس: وهو ما يخرج مع الولد أو عقيبه . قال:( وأقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها ، وأكثره
عشرة بلياليها )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام
بلياليها ، وأكثره عشرة أيام بلياليها ' . وعن أبي يوسف: أقله يومان ، وأكثر الثالث إقامة
للأكثر مقام الكل ، ولا اعتبار به لأنه تنقيص عن تقدير الشرع . قال:( وما نقص عن أقله وما
زاد على أكثره )استحاضة ، لأنه زائد على تقدير الشرع ، فلا يكون حيضا وليس بنفاس فيكون
استحاضة ، لأن الدماء الخارجة عن الرحم منحصرة في هذه الثلاثة . قال:( وما تراه الحامل
استحاضة )لأنها لا تحيض لأن بالحمل ينسد فم الرحم ، ويصير دم الحيض غذاء للجنين فلا
يكون حيضا .
قال: ( وهو لا يمنع الصوم ولا الصلاة ولا الوطء ) لقوله عليه الصلاة والسلام
للمستحاضة: ' توضئي وصلي وإن قطر الدم على الحصير قطرا ' . وفي حديث آخر ' إنما