الصفحة 25 من 891

""""""صفحة رقم 30""""""

يضره ذلك غسل ما حول الجراحة ومسح عليها لا على الخرقة ، وإن كان يضره المسح دون

الحل مسح على الخرقة التي على الجرح وغسل حواليها وما تحت الخرقة الزائدة ، لأن جواز

المسح للضرورة فيتقدر بقدرها ، وهذا التفصيل عن الحسن بن زياد ، وهكذا الكلام في

عصابة الفصاد والقروح والجراحات . وعلى هذا لو وضع على شقاق رجليه دواء لا يصل

الماء تحته يجري الماء على ظاهر الدواء لما ذكرنا .

باب الحيض

الحيض في اللغة: السيلان ، يقال حاضت الأرنب: إذا سال منها الدم ، وحاضت

الشجرة: إذا سال منها الصمغ . وفي الشرع: سيلان دم مخصوص من موضع مخصوص في

وقت معلوم . والدماء ثلاثة: حيض ( وهو الدم الذي تصير المرأة به بالغة ) بابتدائه الممتد إلى

وقت معلوم ، قاله الكرخي . قال عليه الصلاة والسلام: ' لا صلاة لحائض إلا بخمار ' أي

بالغة . وقال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل البخاري: الحيض هو الدم الذي ينفضه رحم

المرأة السليمة عن الصغر والداء . واستحاضة: وهو الدم الخارج من الفرج دون الرحم .

ونفاس: وهو ما يخرج مع الولد أو عقيبه . قال:( وأقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها ، وأكثره

عشرة بلياليها )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' أقل الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثة أيام

بلياليها ، وأكثره عشرة أيام بلياليها ' . وعن أبي يوسف: أقله يومان ، وأكثر الثالث إقامة

للأكثر مقام الكل ، ولا اعتبار به لأنه تنقيص عن تقدير الشرع . قال:( وما نقص عن أقله وما

زاد على أكثره )استحاضة ، لأنه زائد على تقدير الشرع ، فلا يكون حيضا وليس بنفاس فيكون

استحاضة ، لأن الدماء الخارجة عن الرحم منحصرة في هذه الثلاثة . قال:( وما تراه الحامل

استحاضة )لأنها لا تحيض لأن بالحمل ينسد فم الرحم ، ويصير دم الحيض غذاء للجنين فلا

يكون حيضا .

قال: ( وهو لا يمنع الصوم ولا الصلاة ولا الوطء ) لقوله عليه الصلاة والسلام

للمستحاضة: ' توضئي وصلي وإن قطر الدم على الحصير قطرا ' . وفي حديث آخر ' إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت