""""""صفحة رقم 31""""""
هو دم عرق انفجر ' ولا يمنع كالرعاف . قال:( وما تراه المرأة من الألوان في مدة حيضها
حيض حتى ترى البياض الخالص )لما روي ' أن النساء كن يعرضن الكراسف على عائشة ،
فكانت إذا رأت الكدرة قالت: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ' أي البياض الخالص .
وقال أبو يوسف: لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد الدم ، لأن الكدرة ما يتكدر ، وأول الشيء
لا يتكدر . ولنا ما روينا عن عائشة من غير فصل ، ولأنها من ألوان الدم ، فسواء كانت أولا
وآخرا كغيرها من الألوان ، وقوله: أول الشيء لا يتكدر . قلنا: لم قلت إن هذا أوله وهذا
إنما يكون في إناء يسيل من أعلاه وهذا يسيل من أسفله ؟ فيجب أن تكون الكدرة أولا
كالجرة يثقب أسفلها فإنه يسيل الكدر أولا كذا هذا . وحكم الحيض والاستحاضة والنفاس
إنما يثبت بخروج الدم إلى الفرج الخارج ، لأنه ما لم يظهر فهو في معدنه .
قال: ( والطهر المتخلل في المدة حيض ) لأن المدة لا تستوعب بالدم فاعتبر أولها
وآخرها . قال: ( وهو يسقط عن الحائض الصلاة أصلا ، ويحرم عليها الصوم فتقضيه ) لقول
عائشة: ' كن النساء على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقضين الصوم ولا يقضين الصلاة ' ولأن
الصلاة تتكرر في كل شهر وكل يوم فتحرج في القضاء ، والصوم في السنة مرة فلا حرج
( ويحرم وطؤها ) لقوله تعالى: ) ولا تقربوهن حتى يطهرن ) [ البقرة: 222 ] والنهي للتحريم ،
وإن وطئها في الحيض إن كانا طائعين إثما ، ويكفيهما الاستغفار والتوبة ، لقول الصديق رضي
الله عنه لمن سأله عن ذلك: استغفر الله ولا تعد . وإن كان أحدهما طائعا والآخر مكرها أثم
الطائع وحده . قال في الفتاوى: وهذا في الحكم ، ويستحب أن يتصدق بدينار أو نصف
دينار . قيل: معناه إن كان في أول الحيض فدينار ، وفي آخره نصفه . وقيل: إن كان الدم
أسود فدينار ، وإن كان أصفر فنصفه ، وبجميع ذلك ورد الحديث ( ويكفر مستحله ) لأن حرمته
ثبتت بالكتاب والإجماع .
قال: ( ويستمتع بها ما فوق الإزار ) لقول ابن عمر: ' سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما يحل
للرجل من امرأته الحائض ؟ قال: ما فوق الإزار ' . وعن عائشة قالت: ' كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )