الصفحة 26 من 891

""""""صفحة رقم 31""""""

هو دم عرق انفجر ' ولا يمنع كالرعاف . قال:( وما تراه المرأة من الألوان في مدة حيضها

حيض حتى ترى البياض الخالص )لما روي ' أن النساء كن يعرضن الكراسف على عائشة ،

فكانت إذا رأت الكدرة قالت: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ' أي البياض الخالص .

وقال أبو يوسف: لا تكون الكدرة حيضا إلا بعد الدم ، لأن الكدرة ما يتكدر ، وأول الشيء

لا يتكدر . ولنا ما روينا عن عائشة من غير فصل ، ولأنها من ألوان الدم ، فسواء كانت أولا

وآخرا كغيرها من الألوان ، وقوله: أول الشيء لا يتكدر . قلنا: لم قلت إن هذا أوله وهذا

إنما يكون في إناء يسيل من أعلاه وهذا يسيل من أسفله ؟ فيجب أن تكون الكدرة أولا

كالجرة يثقب أسفلها فإنه يسيل الكدر أولا كذا هذا . وحكم الحيض والاستحاضة والنفاس

إنما يثبت بخروج الدم إلى الفرج الخارج ، لأنه ما لم يظهر فهو في معدنه .

قال: ( والطهر المتخلل في المدة حيض ) لأن المدة لا تستوعب بالدم فاعتبر أولها

وآخرها . قال: ( وهو يسقط عن الحائض الصلاة أصلا ، ويحرم عليها الصوم فتقضيه ) لقول

عائشة: ' كن النساء على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقضين الصوم ولا يقضين الصلاة ' ولأن

الصلاة تتكرر في كل شهر وكل يوم فتحرج في القضاء ، والصوم في السنة مرة فلا حرج

( ويحرم وطؤها ) لقوله تعالى: ) ولا تقربوهن حتى يطهرن ) [ البقرة: 222 ] والنهي للتحريم ،

وإن وطئها في الحيض إن كانا طائعين إثما ، ويكفيهما الاستغفار والتوبة ، لقول الصديق رضي

الله عنه لمن سأله عن ذلك: استغفر الله ولا تعد . وإن كان أحدهما طائعا والآخر مكرها أثم

الطائع وحده . قال في الفتاوى: وهذا في الحكم ، ويستحب أن يتصدق بدينار أو نصف

دينار . قيل: معناه إن كان في أول الحيض فدينار ، وفي آخره نصفه . وقيل: إن كان الدم

أسود فدينار ، وإن كان أصفر فنصفه ، وبجميع ذلك ورد الحديث ( ويكفر مستحله ) لأن حرمته

ثبتت بالكتاب والإجماع .

قال: ( ويستمتع بها ما فوق الإزار ) لقول ابن عمر: ' سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما يحل

للرجل من امرأته الحائض ؟ قال: ما فوق الإزار ' . وعن عائشة قالت: ' كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت