""""""صفحة رقم 32""""""
يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض ' . وقال محمد: يجتنب شعار الدم وله ما سواه ،
لقوله عليه الصلاة والسلام: ' يصنع الرجل بامرأته الحائض كل شيء إلا الجماع ' ولهما
ما روينا ، وقوله عليه الصلاة والسلام: ' له ما فوق الإزار وليس له ما دونه ' أي له أن
يستمتع بما فوق السرة لا بما تحتها . وفيما قال محمد: رتع حول الحمى فيمنع منه
حذرا من الوقوع فيه( وإن انقطع دمها لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل أو
يمضي عليها وقت صلاة ، وإن انقطع لعشرة جاز قبل الغسل )لقوله تعالى: ) حتى يطهرن (
[ البقرة: 222 ] بالتخفيف والتشديد ، فمعنى التخفيف حتى ينقطع حيضها فحملناه على
العشرة ، ومعنى التشديد حتى يغتسلن فحملناه على ما دونها عملا بالقراءتين ، ولأن ما قبل
العشرة لا يحكم بانقطاع الحيض لاحتمال عود الدم ، فيكون حيضا ، فإذا اغتسلت أو مضى
عليها وقت صلاة دخلت في حكم الطاهرات ، وما بعد العشرة حكمنا بانقطاع الحيض ،
لأنها لو رأت الدم لا يكون حيضا فلهذا حل وطؤها . وقال زفر: لا يحل وطؤها حتى
تغتسل وإن انقطع لعشر أيام ، عملا بقراءة التشديد وجوابه ما مر . قال:( وأقل الطهر
خمسة عشر يوما )هكذا روي عن إبراهيم النخعي ولا يعرف إلا توقيفا ( ولا حد لأكثره )
لأنه يستمر مدة كثيرة فلا يتقدر .
فصل
( المستحاضة ومن به سلس البول وانطلاق البطن وانفلات الريح والرعاف الدائم والجرح
الذي لا يرقأ ، يتوضؤون لوقت كل صلاة ويصلون به ما شاؤوا ) لرواية ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
قال: ' تتوضأ المستحاضة لوقت كل صلاة ' . وقال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت أبي