""""""صفحة رقم 33""""""
حبيش حين قالت له إني أستحاض فلا أطهر: ' توضئي لوقت كل صلاة ' وعليه يحمل
قوله عليه الصلاة والسلام: ' المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ' لأنه يراد بالصلاة الوقت . قال
عليه الصلاة والسلام: ' أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت ' . ويقال: آتيك لصلاة
الظهر: أي لوقتها . قال: ( فإذا خرج الوقت بطل وضوؤهم ، فيتوضؤون لصلاة أخرى ) لما
روينا . وطهارة المعذور تنتقض بخروج الوقت عند أبي حنيفة ومحمد ، وعند زفر بالدخول ،
وعند أبي يوسف بأيهما كان .
وثمرة الخلاف تظهر في مسألتين: إذا توضأ للصبح ثم طلعت الشمس ، وإذا توضأ بعد
طلوع الشمس للعيد أو للضحى ثم دخل وقت الظهر ، فعندهما ينتقض في الأولى للخروج ،
ولا ينتقض في الثانية لعدمه ، وعند زفر بالعكس ، وعند أبي يوسف ينتقض فيهما لأنها طهارة
مع المنافي فتتقدر بالوقت ، فلا تعتبر قبله ولا بعده ، ولزفر أنها لو لم تبطل بالدخول لزادت
على وقت صلاة وأنه خلاف النص . ولهما أنها تثبت للحاجة . وخروج الوقت دليل زوال
الحاجة ، والدخول دليل الوجوب ، فتعلق الانتقاض بالخروج أولى . وقول زفر: يلزمه مثله
فيما إذا توضأ قبل طلوع الشمس . وقولنا انتقض وضوءهم بخروج الوقت: أي عنده ، لكن
بالحدث السابق فإن الصلاة مع الدم رخصة ، لأن الوضوء لا يرفع حدثا وجد بعده .
قال:( والمعذور هو الذي لا يمضي عليه وقت صلاة إلا والحدث الذي ابتلي به
موجود )حتى لو انقطع الدم وقتا كاملا خرج من أن يكون صاحب عذر من وقت الانقطاع .
قال: ( وإذا زاد الدم على العشرة ولها عادة ) معروفة ( فالزائد على عادتها استحاضة ) لأن
بالزيادة على العشرة علم كونها مستحاضة فترد إلى أيام أقرائها . قال عليه الصلاة والسلام
للمستحاضة: ' دعي الصلاة أيام أقرائك ثم توضئي وصلي ' . قال:( وإذا بلغت مستحاضة
فحيضها عشرة من كل شهر )لأنها مدة صالحة للحيض فلا تخرج بالشك ( والباقي استحاضة )
لما تقدم .