الصفحة 28 من 891

""""""صفحة رقم 33""""""

حبيش حين قالت له إني أستحاض فلا أطهر: ' توضئي لوقت كل صلاة ' وعليه يحمل

قوله عليه الصلاة والسلام: ' المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ' لأنه يراد بالصلاة الوقت . قال

عليه الصلاة والسلام: ' أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت ' . ويقال: آتيك لصلاة

الظهر: أي لوقتها . قال: ( فإذا خرج الوقت بطل وضوؤهم ، فيتوضؤون لصلاة أخرى ) لما

روينا . وطهارة المعذور تنتقض بخروج الوقت عند أبي حنيفة ومحمد ، وعند زفر بالدخول ،

وعند أبي يوسف بأيهما كان .

وثمرة الخلاف تظهر في مسألتين: إذا توضأ للصبح ثم طلعت الشمس ، وإذا توضأ بعد

طلوع الشمس للعيد أو للضحى ثم دخل وقت الظهر ، فعندهما ينتقض في الأولى للخروج ،

ولا ينتقض في الثانية لعدمه ، وعند زفر بالعكس ، وعند أبي يوسف ينتقض فيهما لأنها طهارة

مع المنافي فتتقدر بالوقت ، فلا تعتبر قبله ولا بعده ، ولزفر أنها لو لم تبطل بالدخول لزادت

على وقت صلاة وأنه خلاف النص . ولهما أنها تثبت للحاجة . وخروج الوقت دليل زوال

الحاجة ، والدخول دليل الوجوب ، فتعلق الانتقاض بالخروج أولى . وقول زفر: يلزمه مثله

فيما إذا توضأ قبل طلوع الشمس . وقولنا انتقض وضوءهم بخروج الوقت: أي عنده ، لكن

بالحدث السابق فإن الصلاة مع الدم رخصة ، لأن الوضوء لا يرفع حدثا وجد بعده .

قال:( والمعذور هو الذي لا يمضي عليه وقت صلاة إلا والحدث الذي ابتلي به

موجود )حتى لو انقطع الدم وقتا كاملا خرج من أن يكون صاحب عذر من وقت الانقطاع .

قال: ( وإذا زاد الدم على العشرة ولها عادة ) معروفة ( فالزائد على عادتها استحاضة ) لأن

بالزيادة على العشرة علم كونها مستحاضة فترد إلى أيام أقرائها . قال عليه الصلاة والسلام

للمستحاضة: ' دعي الصلاة أيام أقرائك ثم توضئي وصلي ' . قال:( وإذا بلغت مستحاضة

فحيضها عشرة من كل شهر )لأنها مدة صالحة للحيض فلا تخرج بالشك ( والباقي استحاضة )

لما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت