الصفحة 29 من 891

""""""صفحة رقم 34""""""

فصل

( النفاس: الدم الخارج عقيب الولادة ) لأنه مشتق من تنفس الرحم بالدم أو من خروج

النفس ، وهو الولد أو الدم والكل موجود .

قال: ( ولا حد لأقله ، وأكثره أربعون يوما ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' تقعد

النفساء أربعين يوما إلا أن ترى طهرا قبل ذلك ' قدر الأكثر ولم يقدر الأقل ، ولو

كان له حد لقدره ، ولأن خروج الولد دليل خروج الدم من الرحم فاستغنى عن

التقدير ولا دليل في الحيض ، فاحتجنا إلى التقدير ليستدل بدوامه على أنه من

الرحم .

قال:( وإذا جاوز الدم الأربعين ولها عادة فالزائد عليها استحاضة ، فإن لم يكن لها عادة

فنفاسها أربعون )وقد بيناه في الحيض .

قال: ( والنفاس في التوأمين عقيب الأول ) .

وقال محمد وزفر: عقيب الأخير ، فلو كان بين الولادتين أقل من ستة أشهر فلا نفاس

لها من الثاني ، وعند محمد: ما بينهما استحاضة والنفاس من الثاني . له أن النفاس والحيض

سواء من حيث المخرج ، والمانعية من الصوم والصلاة والوطء والحيض لا يوجد من

الحامل ، فكذا النفاس . ولهما ما ذكرنا من حد النفاس وقد وجد ، بخلاف الحيض لما ذكرنا

أنه ينسد فم الرحم بالحمل فلا تحيض ، والعدة تنقضي بالأخير إجماعا ، لأنه معلق بوضع

الحمل ، فيتناول الجميع وهي حامل بعد الأول .

قال: ( والسقط الذي استبان بعض خلقه ولد ) فتصير به نفساء ، وتنقضي به العدة ،

وتصير الأمة به أم ولد ، وينزل الشرط المعلق بمجيء الولد أخذا بالاحتياط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت