""""""صفحة رقم 34""""""
فصل
( النفاس: الدم الخارج عقيب الولادة ) لأنه مشتق من تنفس الرحم بالدم أو من خروج
النفس ، وهو الولد أو الدم والكل موجود .
قال: ( ولا حد لأقله ، وأكثره أربعون يوما ) لقوله عليه الصلاة والسلام: ' تقعد
النفساء أربعين يوما إلا أن ترى طهرا قبل ذلك ' قدر الأكثر ولم يقدر الأقل ، ولو
كان له حد لقدره ، ولأن خروج الولد دليل خروج الدم من الرحم فاستغنى عن
التقدير ولا دليل في الحيض ، فاحتجنا إلى التقدير ليستدل بدوامه على أنه من
الرحم .
قال:( وإذا جاوز الدم الأربعين ولها عادة فالزائد عليها استحاضة ، فإن لم يكن لها عادة
فنفاسها أربعون )وقد بيناه في الحيض .
قال: ( والنفاس في التوأمين عقيب الأول ) .
وقال محمد وزفر: عقيب الأخير ، فلو كان بين الولادتين أقل من ستة أشهر فلا نفاس
لها من الثاني ، وعند محمد: ما بينهما استحاضة والنفاس من الثاني . له أن النفاس والحيض
سواء من حيث المخرج ، والمانعية من الصوم والصلاة والوطء والحيض لا يوجد من
الحامل ، فكذا النفاس . ولهما ما ذكرنا من حد النفاس وقد وجد ، بخلاف الحيض لما ذكرنا
أنه ينسد فم الرحم بالحمل فلا تحيض ، والعدة تنقضي بالأخير إجماعا ، لأنه معلق بوضع
الحمل ، فيتناول الجميع وهي حامل بعد الأول .
قال: ( والسقط الذي استبان بعض خلقه ولد ) فتصير به نفساء ، وتنقضي به العدة ،
وتصير الأمة به أم ولد ، وينزل الشرط المعلق بمجيء الولد أخذا بالاحتياط .