""""""صفحة رقم 27""""""
قال: ( ومن جمع بين عبد ومدبر أو عبد الغير جاز في عبده بحصته ) والمكاتب وأم
الولد كالمدبر لأنها أموال ، ألا ترى أن الغير لو أجاز البيع في عبده جاز ، وكذا لو قضى
القاضي بجواز البيع في المدبر وأم الولد ، وكذا لو رضي المكاتب فصار كما إذا باع عبدين
فهلك أحدهما قبل القبض فإنه يجوز في الباقي بحصته كذا هذا .
قال: ( ويكره البيع عند أذان الجمعة ) لقوله تعالى: ) وذروا البيع ( [ الجمعة: 9 ] ( وكذا
بيع الحاضر للبادي )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا يبيع حاضر لباد ' وهو أن يجلب
البادي السلعة فيأخذ الحاضر ليبيعها بعد وقت بأغلى من السعر الموجود وقت الجلب ،
وكراهته لما فيه من الضرر بأهل البلد حتى لو لم يضر لا بأس به لما فيه من نفع البادي من
غير تضرر غيره ( وكذا السوم على سوم أخيه ) قال عليه الصلاة والسلام: ' لا يستام الرجل
على سوم أخيه ' وهو أن يرضى المتعاقدان بالبيع ويستقر الثمن بينهما ولم يبق إلا العقد
فيزيد عليه ويبطل بيعه ؛ أما لو زاد عليه قبل التراضي يجوز وهو المعتاد بين الناس في جميع
البلاد والأعصار ، وقد صح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) باع حلسا في بيع من يزيد( وكذا النجش
وتلقي الجلب مكروه )والنجش: أن يزيد في السلعة ولا يريد شراءها ليرغب غيره فيها ،
وتلقي الجلب: أن يتلقاهم وهم غير عالمين بالسعر ، أو يلبس عليهم السعر ليشتريه ويبيعه في
المصر ، فإن لم يلبس عليهم أو كان ذلك لا يضر أهل المصر لا بأس به ، وقد نهى عليه
الصلاة و السلام عن تلقي الجلب . وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا تناجشوا '( ويجوز
البيع )في هذه المسائل كلها ، لأن النهي ليس في معنى العقد وشرائطه بل لمعنى خارج
فيجوز .
قال: ( ومن ملك صغيرين أو صغيرا وكبيرا أحدهما ذو رحم محرم من الآخر كره له أن