الصفحة 211 من 891

""""""صفحة رقم 28""""""

يفرق بينهما ) قال عليه الصلاة والسلام: ' من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته

في الجنة ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا تجمعوا عليهم السبي والتفريق حتى يبلغ الغلام

وتحيض الجارية ' ولأن الكبير يشفق على الصغير ويربيه ، والصغيران يتآلفان فيتضرران

بالتفريق ' ووهب عليه الصلاة والسلام لعلي أخوين صغيرين ثم سأله عنهما ، فقال: بعت

أحدهما ، فقال عليه الصلاة والسلام: ' بعهما أو ردهما ' وفي رواية ' اذهب فاسترده '( ولا

يكره في الكبيرين )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' حتى يبلغ الغلام أو تحيض الجارية '

والنبي عليه الصلاة والسلام: ' فرق بين مارية وسيرين وكانتا أختين كبيرتين ، فاستولد مارية

ووهب سيرين ' فإن لم يكن بينهما محرمية يجوز كابن العم ، لأن النص ورد على خلاف

القياس فيقتصر عليه وكذا إذا كانت المحرمية لغير نسب كالمصاهرة والرضاع ، وكذا بين

الزوجين لما ذكرنا ، فإن باع الصغير وفرق بينهما جاز خلافا لأبي يوسف في قرابة الولاد

ولزفر في الإخوة ، وهو رواية عن أبي يوسف أيضا . ووجه ما تقدم من حديث علي أمره

عليه الصلاة والسلام بالرد ، وهو دليل عدم الجواز . وروي ' أنه عليه الصلاة والسلام رأى

في السبايا امرأة والهة فسأل عنها ، فقيل: بيع ولدها ، فأمرهم بالرد ' وذلك يدل على

عدم الجواز ، وكذلك تعليقه الوعيد بالتفريق في الحديث الأول يدل على حرمة التفريق .

ولنا أنه باع ملكه بيعا جامعا شرائط الصحة فيجوز ، والنهي لمعنى خارج عن العقد ، وهو ما

يلحق الصبي من الضرر فلا يفسده كالبيع عند النداء فأوجب الكراهة والإثم ، وله أن يدفعه

في الدين والجناية ، ويرده بالعيب بعد القبض ، لأن التفريق مكروه وإيفاء الحقوق واجب ،

ولا يكره عتق أحدهما ولا كتابته ، لأن نفعه في ذلك أكثر من تضرره بالتفريق فكان أولى .

باب التولية

( التولية بيع بالثمن الأول ، والمرابحة بزيادة ، والوضيعة بنقيصة ) لأن الاسم ينبئ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت