الصفحة 213 من 891

""""""صفحة رقم 30""""""

بالمعلم والرايض لمعنى فيه وهو ذكاؤه وفطنته ولم ضم إلى الثمن ما لا يجوز ضمه فهو

خيانة وكذلك إن أمسك جزءا من المبيع أو بدله أو كتم وصف الثمن أو الأجل فيه ، أو عيبا

بفعله أو فعل غيره ، ولو عاب بآفة سماوية فليس بخيانة ، ولو كتم أجرة المبيع أو غلته فليس

بخيانة ولو اشتراه ممن لا تقبل شهادته له لا يبيعه مرابحة حتى يبين عند أبي حنيفة خلافا

لهما ولو اشتراه من عبده أو مكاتبة يبين بالإجماع ، ولو اشتراه ممن له عليه دين بدينه لم

يبين بالإجماع . لهما في الخلافية أنهما متباينان في الأملاك فصارا كالأجنبي ، وله أن المنافع

بينهم متحدة فكأنه اشتراه من نفسه ، ولأن العادة جارية بالتسامح والمحاباة بين هؤلاء في

المعاملات فيجب البيان كما لو اشتراه من عبد .

قال: ( فإن علم بخيانة في التولية أسقطها من الثمن ) وهو القياس في الوضعية( وفي

المرابحة إن شاء أخذه بجميع الثمن ، وإن شاء رده )وهذا عند أبي حنيفة . وقال أبو يوسف:

يحط فيهما وحصة الخيانة من الربح . وقال محمد: يخير فيهما لأنه فاته وصف مرغوب في

الثمن فيتخير كوصف السلامة . ولأبي يوسف أنه بيع تعلق بمثل الثمن الأول فإنه ينعقد

بقوله: وليتك بالثمن الأول ، وبعتك مرابحة أو مواضعة على الثمن الأول ، وقدر الخيانة لم

يكن في الثمن الأول فيحط . ولأبي حنيفة إن إثبات الزيادة في المرابحة لا تبطل معناها ، إلا

أنه فاته وصف مرغوب كما قال محمد فيخير ، وإثبات الزيادة يبطل معنى التولية ، فتلغو

التسمية وتحط الزيادة تحقيقا لمعنى التولية ، ومعنى قوله وهو القياس في الوضيعة: أي إذا

خان خيانة تنفي الوضيعة ؛ أما إذا كانت خيانة توجد الوضيعة معها فهو بالخيار ، وهذا على

قياس قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف يحط فيهما ، ومحمد يخير فيهما .

باب الربا

وهو في اللغة: الزيادة ، ومنه الربوة للمكان الزائد على غيره في الارتفاع . وفي

الشرع: الزيادة المشروطة في العقد ، وهذا إنما يكون عند المقابلة بالجنس . وقيل الربا في

الشرع عبارة عن عقد فاسد بصفة سواء كان فيه زيادة أو لم يكن ، فإن بيع الدراهم بالدنانير

نسيئة ربا ولا زيادة فيه . والأصل في تحريمه قوله تعالى: ) وأحل الله البيع وحرم الربا(

[ البقرة: 275 ] وقوله: )لا تأكلوا الربا ( [ آل عمران: 130 ] والحديث المشهور ، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت