الصفحة 217 من 891

""""""صفحة رقم 34""""""

قال: ( ويجوز بيع الكرباس بالقطن ) لاختلاف الجنس باعتبار المقصود والمعيار ولا

خلاف فيه ، والقطن بالغزل يجوز عند محمد لما ذكرنا ، خلافا لأبي يوسف للمجانسة

والفتوى على قول محمد . قال:( ولا يجوز بيع الزيت بالزيتون ، ولا السمسم بالشيرج إلا

بطريق الاعتبار )تحرزا عن الربا وشبهته ، وكذلك كل ما شابهه كالعنب بدبسه والجوز بدهنه

وأمثاله ، واللحمان أجناس مختلفة يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا حتى لا يكمل نصاب

بعضها من الآخر ، إلا أن البقر والجواميس جنس ، والمعز والضأن جنس ، والبخت والعراب

جنس ، وكذلك الألبان والشحم والألية جنسان ، وشحم الجنب لحم ويعرف تمامه في

الأيمان .

قال: ( ولا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ) خلافا لأبي يوسف ، وعلى هذا

القمار لأن الربا والقمار حرام ، ولا يحل في دارهم كالمستأمن في دارنا . ولهما أن مالهم

مباح ، إلا أنه بالأمان حرم عليه التعرض بغير رضاهم تحرزا عن الغدر ونقض العهد ، فإذا

رضوا به حل أخذه بأي طريق كان بخلاف المستأمن ، لأن ماله صار محظورا بالأمان . قال:

( ويكره السفاتج ) وهو قرض استفاد به المقرض أمن الطريق ، لقوله عليه الصلاة والسلام:

' كل قرض جر منفعة فهو ربا ' وصورته أن يقرضه دراهم على أن يعطيه عوضها في بلده

أو على أن يحميه في الطريق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت