""""""صفحة رقم 34""""""
قال: ( ويجوز بيع الكرباس بالقطن ) لاختلاف الجنس باعتبار المقصود والمعيار ولا
خلاف فيه ، والقطن بالغزل يجوز عند محمد لما ذكرنا ، خلافا لأبي يوسف للمجانسة
والفتوى على قول محمد . قال:( ولا يجوز بيع الزيت بالزيتون ، ولا السمسم بالشيرج إلا
بطريق الاعتبار )تحرزا عن الربا وشبهته ، وكذلك كل ما شابهه كالعنب بدبسه والجوز بدهنه
وأمثاله ، واللحمان أجناس مختلفة يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا حتى لا يكمل نصاب
بعضها من الآخر ، إلا أن البقر والجواميس جنس ، والمعز والضأن جنس ، والبخت والعراب
جنس ، وكذلك الألبان والشحم والألية جنسان ، وشحم الجنب لحم ويعرف تمامه في
الأيمان .
قال: ( ولا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ) خلافا لأبي يوسف ، وعلى هذا
القمار لأن الربا والقمار حرام ، ولا يحل في دارهم كالمستأمن في دارنا . ولهما أن مالهم
مباح ، إلا أنه بالأمان حرم عليه التعرض بغير رضاهم تحرزا عن الغدر ونقض العهد ، فإذا
رضوا به حل أخذه بأي طريق كان بخلاف المستأمن ، لأن ماله صار محظورا بالأمان . قال:
( ويكره السفاتج ) وهو قرض استفاد به المقرض أمن الطريق ، لقوله عليه الصلاة والسلام:
' كل قرض جر منفعة فهو ربا ' وصورته أن يقرضه دراهم على أن يعطيه عوضها في بلده
أو على أن يحميه في الطريق .