الصفحة 222 من 891

""""""صفحة رقم 39""""""

والفرق لأبي حنيفة أن القرض والضمان يجبان حالا فتكون صفته معلومة ولا كذلك السلم .

وأما أطرافه وجلوده فلأنها عددي متفاوت تفاوتا يؤدي إلى المنازعة ، والمراد بالأطراف

الرؤوس والأكارع . أما الشحوم والألية يجوز السلم فيها لأنها وزني معلوم القدر والصفة .

قال: ( ويصح في السمك المالح وزنا ) لأنه لا ينقطع ، وكذلك الطري الصغار في

حينه . وفي الكبار عن أبي حنيفة روايتان ، المختار الجواز وهو قولهما لأن السمن والهزال

غير معتبر فيه عادة . وقيل الخلاف في لحم الكبار منه . قال:( ولا يصح بمكيال بعينه لا

يعرف مقداره )لأنه ربما هلك المكيال قبل حلول الأجل فيعجز عن التسليم . وكذا ذراع

بعينه ، أو وزن حجر بعينه ، ولا بد أن يكون المكيال مما لا ينقبض وينبسط كالخشب

والحديد ليكون معلوما فلا يؤدي إلى النزاع . أما ما ينقبض وينبسط كالجواب والزنبيل يزداد

وينتقص فيؤدي إلى النزاع . قال: ( ولا في طعام قرية بعينها ) لأنه قد لا يسلم طعامها إما بآفة

أو لا تنبت شيئا ، وكذا ثمرة نخلة بعينها . قال عليه الصلاة والسلام: ' أرأيت لو أذهب الله

الثمرة بم يستحل أحدكم مال صاحبه ' ؟ وروي ' أنه عليه الصلاة والسلام أسلم إلى زيد بن

سعفة في تمر فقال: أسلم إليّ في تمر نحلة بعينها فقال عليه الصلاة والسلام: أما في تمر

نخلة بعينها فلا ' .

قال: ( ويجوز في الثياب إذا سمى طولا وعرضا ورقعة ) لأنه إذا ذكر مع الجنس والنوع

والصفة فالتفاوت بعده يسير غير معتبر ، وهذا استحسان لحاجة الناس إليه ، وهل يشترط

الوزن في الحرير ؟ الأصح اشتراطه ، لأن التفاوت فيه من حيث الوزن معتبر ؛ وقيل إن كان

إذا ذكر الطول والعرض والرقعة لا يتفاوت وزنه لا حاجة إلى ذكر الوزن لعدم التفاوت ، وإن

كان يختلف وزنه فلا بد من ذكر الوزن ، واختاره القدوري ، وإذا أطلق الذراع فله الوسط إلا

أن يكون معتادا فله المعتاد . قال: ( وفي اللبن إذا عيّن الملبن ) لأنه عددي متقارب إذا بيّن

الملبن وكذلك الآجر . وعن أبي حنيفة: لو باع مائة آجرّة من أتون لا يجوز للتفاوت في

النضج . قال: ( ولا يجوز التصرف فيه المسلم فيه قبل القبض ) لأنه مبيع ، وقد بينا أن التصرف

في المبيع قبل القبض لا يجوز ، وكذلك الشركة والتولية لأنهما تصرف( ولا في رأس المال

قبل القبض )لأنه يجب قبضه للحال لما بينا ، فإذا تصرف فيه فات القبض فلا يجوز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت