""""""صفحة رقم 41""""""
عليه الصلاة والسلام: ' الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد والفضل ربا والفضة بالفضة مثلا
بمثل يدا بيد والفضل ربا ' ولقول عمر رضي الله عنه: وإن استنظرك إلى وراء السارية فلا
تنظره . ولأنه لا بد من قبض أحد العوضين ليخرج من بيع الكالئ بالكالئ وليس
أحدهما أولى من الآخر فيقبضان ، ولأنه إذا قبض أحدهما يجب قبض الآخر تحقيقا
للمساواة ، والمعتبر في ذلك المفارقة بالأبدان حتى لو تصارفا وسارا عن مجلسهما كثيرا ثم
تقابضا جاز ما لم يفترقا ، وكذلك مجلس عقد المسلم ، ولو تصارفا ووكلا بالقبض فالمعتبر
تفرق العاقدين لا تفرق الوكيلين ، ولو ناما جالسين لم يكن فرقة ، ولو ناما مضطجعين كان
فرقة ، ولا يجوز خيار الشرط لأنه ينفي استحقاق القبض ولا الأجل لأنه يفوت القبض الذي
هو شرط الصحة ، فإن أسقطهما قبل التفرق جاز خلافا لزفر وقد مر ، ولو اشترى بثمن
الصرف عرضا قبل قبضه فهو فاسد ، لأنه يفوت القبض المستحق بالعقد ، وكذا كل تصرف
في بدل الصرف قبل قبضه لما بينا .
قال: ( ولا اعتبار بالصياغة والجودة ) لقوله عليه الصلاة والسلام في آخر الحديث:
' جيدها ورديئها فيه سواء ' ( فإن باعها مجازفة ثم عرف التساوي في المجلس جاز وإلا فلا )
لما عرف أن ساعات المجلس كساعة واحدة فصار كالعلم في ابتدائه ؛ وإن لم يعلما لا يجوز
لاحتمال الربا ، لأن الشرط هو المساواة يجب علينا تحصيله ، أما وجوده في علم الله تعالى
لا يصلح أن يكون شرطا ، لأن الأحكام تنبني على أفعال العباد تحقيقا لمعنى الابتلاء ، وتعتبر
في الدراهم والدنانير الغلبة كما تقدم في الزكاة ، فإن تساويا فهي كالجياد في الصرف احتياطا
للحرمة . قال: ( ويجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ومجازفة مقابضة ) ، لقوله عليه الصلاة
والسلام: ' إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد ' . وقال عليه الصلاة
والسلام: ' الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ' ولو افترقا قبل القبض بطل العقد لفوات
الشرط . قال:( ويجوز بيع درهمين ودينار بدينارين ودرهم ، وبيع أحد عشر درهما بعشرة
ودينار )وكذا درهمين ودينارين بدينار ودرهم ، وكذا كري حنطة وكر شعير بكر حنطة وكري