""""""صفحة رقم 47""""""
الطلب ) وهذا طالب المواثبة وهو على الفور . قال عليه الصلاة والسلام: ' الشفعة لمن
واثبها ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' إنما الشفعة كنشطة عقال ، إن قيدتها ثبتت وإلا
ذهبت ' وروي عن محمد أنه على المجلس لأنه تمليك فيحتاج إلى التروي والنظر فلا
يبطل خياره ما لم يوجد منه ما يدل على الإعراض كخيار القبول والمخيرة( فإن لم يشهد بعد
التمكن منه بطلت )لأنه دليل الإعراض ، ولا تبطل إذا حمد الله أو سبحه أو سلم أو شمّت
لأنه لا يدل على الإعراض ، وكذا إذا سأل عن المشتري وكمية الثمن وماهيته لأنه دليل
الطلب ، ولو كان في الأربعة بعد الجمعة أو قبل الظهر فأتمها لم تبطل ، ولو زاد على ركعتين
في غيرها من السنن بطلت ، ثم هذا الطلب إنما يجب عليه إذا أخبره به رجل عدل ، أو
رجلان مستوران ، أو رجل وامرأتان . وعندهما يكفي خبر الواحد رجلا كان أو امرأة أو
صبيا ، حرا أو عبدا إذا كان الخبر حقا ، وتمامه يأتيك في الوكالة إن شاء الله تعالى ، والمعتبر
الطلب دون الإشهاد ، وإنما الإشهاد للإثبات حتى لو صدقه المشتري على الطلب لا يحتاج
إلى شهود .
قال: ( ثم يشهد على البائع إذا كان المبيع في يده أو على المشتري أو عند العقار )
وهذا طلب التقرير لأنه قد لا يمكنه الإشهاد على طلب المواثبة لأنه على الفور فيحتاج إلى
هذا الطلب الثاني للإثبات عند القاضي ، فإن كان المبيع في يد البائع لم يسلمه ، فإن شاء
أشهد عليه ، وإن شاء على المشتري ، لأن كل واحد منهما خصم البائع باليد والمشتري
بالملك ، وإن شاء عند المبيع لتعلق الحق به وهو أن يقول: إن فلانا باع هذه الدار ويذكر
حدودها الأربعة وأنا شفيعها طلبت شفعتها وأطلبها الآن فاشهدوا علي بذلك ، وإن كان البائع
قد سلمها لا يجوز الإشهاد عليه لأنه لم يبق خصما ، فإذا فعل ذلك لا يثبت( ولا تسقط
بالتأخير )وعن أبي يوسف إن تركه مجلسا أو مجلسين من مجالس الحكم بطل . وعنه ثلاثة
أيام لأنه دليل الإعراض . وقدره محمد بشهر لأن المشتري يتضرر بالتأخير لنقص تصرفاته ،
فقدره بالشهر لأنه أقل الآجل وأكثر العاجل ، ومرادهما إذا ترك لغير عذر . ولأبي حنيفة أنه
حق ثبت فلا يسقط بالتأخير كسائر الحقوق ، وضرر المشتري يمكن دفعه بالمرافعة إلى
القاضي حتى يوقت له وقتا يوفيه فيه الثمن وإلا يبطل حقه . قال في الهداية والفتوى على
قول أبي حنيفة . وقال في المحيط: والفتوى على قولهما دفعا للضرر عن المشتري لأنه قد
يختفي الشفيع فلا يقدر على إحضاره إلى القاضي فيدفع الضرر بقولهما .