""""""صفحة رقم 49""""""
الموكل ) لأن حقوق العقد ترجع إلى الوكيل على ما يأتي بيانه في الوكالة إن شاء الله تعالى ،
والشفعة من حقوق العقد ، فإذا أسلمها إلى الموكل لم يبق له يد ولا ملك فيصير الموكل
خصما .
قال: ( وعلى الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا وإلا قيمته ) لأن القاضي حكم له بالملك
بالعقد الأول ، فيجب عليه ما وجب بالعقد الأول ؛ وإن اشترى الذمي دارا بخمر أو خنزير
والشفيع ذمي أخذها بمثل الخمر لأنه مثلى ، وقيمة الخنزير لأنه ليس بمثلي ، وإن كان مسلما
أخذها بقيمة كل واحد منهما ، أما الخنزير فلما مر ، وأما الخمر فلأنه ممنوع من تمليكها
وتملكها فاستحال المثل في حقه فيصار إلى القيمة .
قال: ( وإن حط البائع عن المشتري بعض الثمن سقط عن الشفيع ) لما تقدم أن
الحط يلتحق بأصل العقد ( فإن حط النصف ثم النصف أخذها بالنصف الأخير ) لأنه لما
حط النصف الأول التحق بأصل العقد فوجب عليه نصف الثمن ، فلما حط النصف الآخر
كان حطا للجميع فلا يسقط ، ألا ترى أنه لو حط الجميع ابتداء لا يسقط عن الشفيع ،
لأنه لا يلتحق بأصل العقد بل يكون هبة فلا يسقط عن الشفيع( وإن زاد المشتري في الثمن
لا يلزم الشفيع )لاحتمال أنهما تواضعا على ذلك إضرارا بالشفيع ، بخلاف الحط لأنه نفع
له .
قال: ( وإن اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري ، والبينة بينة الشفيع ) لأن الشفيع
يدعي استحقاق الدار عند أداء الأقل ، والبينة بينة المدعي ، والمشتري ينكر ذلك ، والقول
قوله مع يمينه .
فصل
( وتبطل الشفعة بموت الشفيع وتسليمه الكل أو البعض ، وبصلحه عن الشفعة
بعوض ، وببيع المشفوع به قبل القضاء بالشفعة ، وبضمان الدرك عن البائع ، وبمساومته