الصفحة 232 من 891

""""""صفحة رقم 49""""""

الموكل ) لأن حقوق العقد ترجع إلى الوكيل على ما يأتي بيانه في الوكالة إن شاء الله تعالى ،

والشفعة من حقوق العقد ، فإذا أسلمها إلى الموكل لم يبق له يد ولا ملك فيصير الموكل

خصما .

قال: ( وعلى الشفيع مثل الثمن إن كان مثليا وإلا قيمته ) لأن القاضي حكم له بالملك

بالعقد الأول ، فيجب عليه ما وجب بالعقد الأول ؛ وإن اشترى الذمي دارا بخمر أو خنزير

والشفيع ذمي أخذها بمثل الخمر لأنه مثلى ، وقيمة الخنزير لأنه ليس بمثلي ، وإن كان مسلما

أخذها بقيمة كل واحد منهما ، أما الخنزير فلما مر ، وأما الخمر فلأنه ممنوع من تمليكها

وتملكها فاستحال المثل في حقه فيصار إلى القيمة .

قال: ( وإن حط البائع عن المشتري بعض الثمن سقط عن الشفيع ) لما تقدم أن

الحط يلتحق بأصل العقد ( فإن حط النصف ثم النصف أخذها بالنصف الأخير ) لأنه لما

حط النصف الأول التحق بأصل العقد فوجب عليه نصف الثمن ، فلما حط النصف الآخر

كان حطا للجميع فلا يسقط ، ألا ترى أنه لو حط الجميع ابتداء لا يسقط عن الشفيع ،

لأنه لا يلتحق بأصل العقد بل يكون هبة فلا يسقط عن الشفيع( وإن زاد المشتري في الثمن

لا يلزم الشفيع )لاحتمال أنهما تواضعا على ذلك إضرارا بالشفيع ، بخلاف الحط لأنه نفع

له .

قال: ( وإن اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري ، والبينة بينة الشفيع ) لأن الشفيع

يدعي استحقاق الدار عند أداء الأقل ، والبينة بينة المدعي ، والمشتري ينكر ذلك ، والقول

قوله مع يمينه .

فصل

( وتبطل الشفعة بموت الشفيع وتسليمه الكل أو البعض ، وبصلحه عن الشفعة

بعوض ، وببيع المشفوع به قبل القضاء بالشفعة ، وبضمان الدرك عن البائع ، وبمساومته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت