الصفحة 233 من 891

""""""صفحة رقم 50""""""

المشتري بيعا وإجارة ) أما بطلانها بالموت فلان ملكه زال بالموت وانتقل إلى الوارث ، وبعد

ثبوته للوارث لم يوجد البيع فلا يثبت له حق الشفعة ، والمراد إذا مات بعد البيع قبل القضاء

بالشفعة ، أما إذا مات بعد القضاء لزم وانتقلت إلى ورثته ولزمهم الثمن ؛ وأما تسليمه الكل

فلأنه صريح في الإسقاط ؛ وأما البعض فلأن حق الشفعة لا يتجزّى ثبوتا لأنه يملكه كما ملكه

اغلمشتري ، والمشتري لا يملك البعض لأنه تفريق الصفقة فلا يتجزى إسقاطا فيكون ذكر

بعضه كذكر كله ؛ وأما الصلح عنها لأن الشفعة حق التملك وليس حقا متقررا ، فلا يصح

الاعتياض عنه كالعنين إذا قال لامرأته: اختاري ترك الفسخ بألف ، أو قال للمخيرة: اختاريني

بألف فاختارت سقط الفسخ ولا شيء لهما ، ويجب عليه رد العوض لأنه لم يقابله حق متقرر

فلا يكون تجارة عن تراض فلا يحل ؛ وأما بيع المشفوع به قبل القضاء بالشفعة لزوال سبب

الاستحقاق قبل القضاء وهو نظير الموت ؛ وأما ضمان الدرك عن البائع فلأنه قد ضمن

للمشتري بقاءها على ملكه وسلامتها له ، وذلك يتضمن تسليم الشفعة ؛ وأما مساومة المشتري

بيعا وإجارة فلأنه دليل الرضا بثبوت الملك للمشتري وتصرفه فيه بيعا وإجارة ، وذلك لا

يكون إلا بعد إسقاط الشفعة ، وكذلك إذا طلبها منه تولية أو أخذها مزارعة أو معاملة ، وكل

ذلك إذا كان بعد العلم بالشراء .

قال: ( ولا تبطل بموت المشتري ) لأن المستحق وهو الشفيع قائم ، وحقه مقدم على

حق المشتري حتى لا تنفذ وصيته فيه ، ولا يباع في دينه فيكون مقدما على حق الوارث .

قال: ( ولا شفعة لوكيل البائع ) لأنه سعى في نقض فعله وهو كالبيع ، وكذا إذا كان له الخيار

فأمضاه ( ولوكيل المشتري الشفعة ) لأنه لا ينقض فعله لأنه مثل الشراء ، لأنه سعى في زوال

ملك البائع .

قال: ( وإذا قيل للشفيع إن المشتري فلان فسلم ثم تبين أنه غيره فله الشفعة ) لتفاوت

الناس في الجوار . فقد يرضى لفلان لخيره ولم يرض بغيره فلم يوجد التسليم في حقه ؛

وكذا لو ظهر أن المشتري اشتراها لغيره ؛ ولو قيل أن المشتري زيد فسلم فإذا هو زيد وعمرو

فله أخذ نصيب عمرو( وإذا قيل له إنها بيعت بألف فسلم ثم تبين أنها بيعت بأقل أو بمكيل

أو موزون فهو على شفعته )أما الأول فلأن الرضا بالأكثر لا يكون رضى بالأقل ؛ وأما الثاني

فلاحتمال تعذر الدراهم عليه وتيسر ما بيع به من المكيل والموزون ؛ وكذلك العددي

المتقارب ، وسواء كانت قيمته ألفا أو أقل أو أكثر ، لأن الواجب المثل ، بخلاف ما إذا بيع

بعبد أو أمة قيمتها ألف أو أكثر ، لأن الواجب ألف حتى لو كانت قيمته أقل من ألف لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت