الصفحة 234 من 891

""""""صفحة رقم 51""""""

تبطل شفعته لأن الواجد القيمة ، ولو قيل إنها بيعت بجارية فظهر أنها بيعت بعبد أو عرض

آخر ، ننظر إن كانت قيمة العبد أو العرض مثل قيمة الجارية أو أكثر بطلت ، وإن كانت أقل

لم تبطل لأن الواجب القيمة ؛ ولو قيل بيعت بألف درهم فظهر أنها بيعت بمائة دينار ، قال

الكرخي: إن كانت قيمتها ألفا أو أكثر بطلت ؛ وإن كانت أقل لم تبطل ؛ وهو قول أبي

يوسف لأنهما جعلا كجنس واحد في الثمنية . وأشار محمد في الأصل إلى بقاء الشفعة ، وهو

قول أبي حنيفة وزفر لأنهما جنسان مختلفان حتى يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا ، ولأنه

ربما يسهل عليه أحدهما دون الآخر ؛ ولو قيل بيعت بألف ثم حط البائع عن المشتري فله

الشفعة ، لأن الحط يلتحق بأصل العقد فصار كأنه باعها بأقل .

قال: ( ولا تكره الحيلة في إسقاط الشفعة قبل وجوبها ) عند أبي يوسف لأنه منع من

وجوب الحق ، ويكره عند محمد لأنها شرعت لدفع الضرر والحيلة تنافيه . والحيلة في

إسقاط الزكاة على هذا . قال: ( ومن باع سهما ثم باع الباقي فالشفعة في السهم الأول لا غير )

لأن الشفيع جار والمشتري شريك في المبيع ثانيا ، فيقدم عليه وهذه حيلة ، وهو أن يبيع

الأول بثمن كثير والباقي بثمن قليل ؛ وإن اشتراها بثمن ودفع عنه ثوبا أخذها بالثمن الأول

لأنه يستحق المبيع بما وقع العقد عليه لما مر ، وهذه أيضا حيلة ، وهو أن يعقد العقد بألف

مثلا فيدفع عنها ثوبا يساوي مائة . قال:( وإن اشتراها بثمن مؤجل فالشفيع إن شاء أداه حالا ،

وإن شاء بعد الأجل ثم يأخذ الدار )لأن الرضا بالتأجيل على المشتري لا يكون رضا بالتأجيل

على الشفيع لتفاوت الناس في الملاءة والإعسار والوفاء والمطل ، ولأنه ليس من حقوق العقد

ولم يشترطه الشفيع فلا يثبت له ، فإن أداه حالا وأخذها من البائع سقط الثمن عن المشتري

لوصوله إلى البائع ، وإن أخذها من المشتري فالثمن على حاله مؤجل للبائع على المشتري

عملا بالشرط ، وصار كما إذا اشتراه مؤجلا وباعه حالا ، وإن أداه بعد الأجل فله ذلك ، لأن

له أن لا يلتزم زيادة الضرر ، لكن لا بد من طلبه على الوجه الذي بيناه ، فإذا ثبت أخر أداء

الثمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت