الصفحة 243 من 891

""""""صفحة رقم 60""""""

يجب أقلهما للتيقن به ، ولو قال: إن خطت هذا الثوب فارسيا فبدرهم وروميا فبدرهمين

جاز ، وأي العملين عمل استحق أجرته ، وقد مر وجهه . وقال زفر: الإجارة فاسدة لجهالة

البدل في الحال ، وجوابه ما مر .

فصل

اعلم أن الإجارة تفسد بالشروط كما يفسد البيع ، وكل جهالة تفسد البيع يفسد الإجارة

من جهالة المعقود عليه أو الأجرة أو المدة لما عرف أن الجهالة مفضية إلى المنازعة .

والأصل قوله عليه الصلاة والسلام: ' من استأجر أجيرا فليعلمه أجره ' شرط أن تكون

الأجرة معلومة كما شرطه في البيع ؛ ولو آجر الدار على أن يعمرها أو يطينها أو يضع فيها

جذعا فهو فاسد لجهالة الأجرة لأن بعضها مجهول ، لأنه لا يدري ما يحتاج إليه من العمارة ،

ويعرف غيرها من الشروط المفسدة لمن يتأملها فتقاس عليها( وإذا فسدت الإجارة يجب أجر

المثل )لأن التسمية إنما تجب بالعقود الصحيحة . أما الفاسدة فتجب فيها قيمة المعقود عليه

كما في البيع . وقال عليه الصلاة والسلام في النكاح بغير مهر ' فإن دخل بها فلها مهر مثلها

لا وكس ولا شطط ' فدل على وجوب القيمة في العقد الفاسد .

( ولا يزاد على المسمى ) لأن المنافع لا قيمة لها إلا بعقد أو شبهة عقد ضرورة لحاجة

الناس ، وقد قوماها في العقد بما سميا ، فيكون ذلك إسقاطا للزيادة ، بخلاف البيع ، لأن

الأعيان متقومة بنفسها ، فإذا بطل المسمى يصير كأنها تلفت بغير عقد فتجب القيمة . قال:

( وإذا استأجر دارا كل شهر بدرهم صح في شهر واحد ) لأنه معلوم ( وفسد في بقية الشهور )

لأن كل كلمة للعموم وأنه مجهول ( إلا أن يسمي شهورا معلومة ) فيكون صحيحا في الكل

لكونه معلوما .

قال: ( فإذا تمّ الشهر ) في المسألة الأولى( فلكل واحد منهما نقض

الإجارة )لانتهاء المدة ( فإن سكن ساعة في الشهر الثاني صح العقد فيه ) أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت