الصفحة 262 من 891

""""""صفحة رقم 79""""""

بأرباب الملك لا أجر له ، وكيل الكثير أكثر من كيل القليل قطعا . وروي عن أبي حنيفة أن

الأجر على الطالب لأنه هو المنتفع به دون الممتنع لتضرره به .

قال: ( ولا يجبر الناس على قاسم واحد ) معناه إذا لم يقدر أجره لأنه يتعدى أجر مثله

ويتحكم في طلب الزيادة وأنه ضرر . قال: ( ولا يترك القسام يشتركون ) لأن عند الاشتراك لا

يخافون الفوت فيتغالون في الأجر ، وعند عدم الاشتراك يخاف الفوت بسبق غيره فيبادر إلى

العمل فيرخص الأجر . قال:( جماعة في أيديهم عقار طلبوا من القاضي قسمته ، وادعوا أنه

ميراث لم يقسمه حتى يقيموا البينة على الوفاة وعدد الورثة )وقالا: يقسمه باعترافهم ، ويذكر

في كتاب القسمة أنه قسمة بقولهم ، ولا يحتاج إلى بينة لأن اليد دليل الملك ، والظاهر

صدقهم ولا منازع لهم كما في غير العقار ؛ وكما إذا ادعوا في العقار الشراء أو مطلق

الملك ، فإنه يقسمه في هذه الصور بالإجماع ؛ وكذا لو كان في الورثة كبير غائب أو صغير

والدار في أيدي الكبار الحضور يقسمها بقولهم ، ويعزل نصيب الصغير والغائب إلا أن يكون

العقار في يد الغائب أو الصبي ، فلا بد من حضورهما لئلا يكون قضاء على الغائب والصبي ،

وإنما يذكر أنه قسمها بقولهم لئلا يتعداهم الحكم . ولأبي حنيفة أن التركة قبل القسمة مبقاة

على حكم ملك الميت ، لأن الزوائد المتولدة منها تحدث على ملكه حتى يقضي منه ديونه

وتنفذ وصاياه ، فلا يجوز للقاضي قطع حكم ملكه إلا ببينة ، بخلاف المنقول لأنه يحتاج إلى

الحفظ ، فكانت قسمته للحفظ والعقار محفوظ بنفسه ، وبخلاف المشتري لأن ملك البائع

انقطع عن المبيع فلم تكن القسمة قضاء على الغير ، وكذا إذا أطلقوا الملك لأنهم ما اعترفوا

به لغيرهم . وفي الجامع الصغير شرط إقامة البينة عند الإطلاق ، لأن قسمة الحفظ لا يحتاج

إليها في العقار ، وقسمة الملك تفتقر إلى ثبوته فاحتاج إلى البينة .

قال:( فإن حضر وارثان فأقاما البينة على الوفاة وعدد الورثة ومعهما وارث غائب قسمه

بينهم إلا أن يكون العقار في يد الغائب )لما مر ( وفي الشراء لا يقسمه إلا بحضرة الجميع )

والفرق أن ملك الوارث ملك خلافة حتى ينتقل إليه خيار العيب والتعيين فيما اشتراه المورث

أو باعه فيكون أحدهما خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه ، وفي الشراء ملك

مبتدأ حتى ليس له الرد بالعيب على بائع بائعه ، ولا يصلح الحاضر خصما عن الغائب

فافترقا . قال: ( وإن حضر وارث واحد لم يقسم وإن أقام البينة ) لأن الواحد لا يكون خصما

ومقاسما من جهتين ولا بد من حضور خصمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت