""""""صفحة رقم 90""""""
والسلام ولي عليا ولو كان مكروها لما ولاه . وقال عليه الصلاة والسلام: ' إذا حكم
الحاكم فأصاب فله أجران ' واختيار أبي بكر الرازي الامتناع عنه ؛ وقيل الدخول فيه رخصة
والترك عزيمة وهو الصحيح ( ومن تعين له تفترض عليه الولاية ) وقد بيناه ، ولو امتنع لا يجبر
عليه ؛ ولو كان في البلد جماعة يصلحون وامتنعوا والسلطان يفصل بين الخصوم لم يأثموا ،
وإن كان لا يمكنه ذلك أثموا ، وإن امتنعوا حتى قلد جاهلا أثم الكل . قال:( ويجوز التقليد
من ولاة الجور )لأن الصحابة تقلدوه من معاوية وكان الحق مع علي رضي الله عنه ،
والتابعون تقلدوه من الحجاج مع جوره ، ولأن فيه إقامة الحق ودفع الظلم حتى لو لم يمكنه
من ذلك لا يجوز له الولاية منه .
قال: ( ويجوز قضاء المرأة فيما تقبل شهادتها فيه ) إلا أنه يكره لما فيه من محادثة
الرجال ومبنى أمرهن على الستر . وروي عن أبي حنيفة أنه قال: لا يترك القاضي على
القضاء إلا حولا ، لأنه إذا اشتغل بالقضاء ينسى العلم فيعزله السلطان بعد الحول ويستبدل به
حتى يشتغل بالدرس قال: ( فإذا قلد القضاء ) ينبغي له أن يتقي الله تعالى ويؤثر طاعته ويعمل
لمعاده ويقصد إلى الحق بجهده فيما تقلده و( يطلب ديوان القاضي الذي قبله وينظر في
خرائطه وسجلاته )لأنها وضعت لتكون حجة عند الحاجة ، فتجعل في يد المتولي لأنه يحتاج
إليها ليعمل بها . قال: ( وعمل في الودائع وارتفاع الوقوف بما تقوم به البينة ) لأنها حجة
شرعية ( أو باعتراف من هو في يده ) لأنه أمين ( ولا يعمل بقول المعزول ) لأنه شاهد وشهادة
الفرد لا عمل بها .
قال: ( إلا أن يكون هو الذي سلمها إليه ) لأن يده كيده فيكون أمينا فيه ، وينبغي أن
يبعث رجلين من ثقاته والواحد يكفي ، فيقبضان من المعزول ديوانه ، وهو ما ذكرنا من
الخرائط والسجلات ، فيجمعان كل نوع في خريطة حتى لا يشتبه على القاضي ، ويسألان
المعزول شيئا فشيئا لينكشف ما يشكل عليهما ويختمان عليه ، وهذا السؤال ليس للإلزام بل
لينكشف به الحال ، فإن أبى المعزول أن يدفع إليهما النسخ أجبر على ذلك ، سواء كان
البياض من بيت المال وهو ظاهر لأنه لمصالح المسلمين ، أو من الخصوم لأنهم وضعوها في