""""""صفحة رقم 97""""""
ويتفاوتون تفاوتا كثيرا فيفوض إلى رأي القاضي . قال: ( ويحبس الرجل في نفقة زوجته ) لأنه
حق مستحق عليه وقد منعه فيحبس لظلمه ( ولا يحبس والد في دين ولده ) وكذا الأجداد
والجدات لأنه ليس مصاحبة بالمعروف وقد أمر بها ( إلا إذا امتنع من الإنفاق عليه ) لأن في
ترك الأنفاق عليه هلاكه ، كما لو صال الأب على الولد فللولد دفعه بالقتل ؛ وإذا مرض
المحبوس ، فإن كان له من يخدمه في الحبس لم يخرجه ، وإلا أخرجه لئلا يهلك ؛ وإذا امتنع
الخصم من الحضور وعزره القاضي بما يرى من ضرب أو صفع أو حبس أو تعبيس وجه
على ما يراه .
فصل
( يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لا يسقط بالشبهة ) للحاجة إلى ذلك ،
وهو العجز عن الجمع بين الخصوم والشهود ، بخلاف ما يسقط بالشبهة كالحدود والقصاص
لشبهة البدلية ؛ والأصل في الجواز أن الكتاب يقوم مقام عبارة المكتوب عنه وخطابه ، بدلالة
أن كتاب الله تعالى إلى رسوله قام مقام خطابه له في الأمر والنهي وغيرهما ؛ وكذلك كتب
رسوله عليه الصلاة والسلام إلى ملك الفرس والروم وإلى نوابه في البلاد قامت مقام
خطابه لهم ، حتى وجب عليهم ما أمرهم به في كتبه كما وجب بخطابه ؛ وإذا ثبت هذا
فنقول: كتاب القاضي إلى القاضي كخطابه له ، ولو خاطبه بذلك وأعلمه صح ، فكذلك
كتابه ، وهو أن يشهد الشهود عند القاضي أن لهذا على فلان الغائب كذا ، فيكتب القاضي إلى
القاضي الذي الخصم في بلده ، وهو نقل الشهادة ، ولهذا يحكم المكتوب إليه برأيه ، ولو
كانت الشهادة على حاضر حكم عليه وكتب بحكمه ، وهو السجل .
( و ) يكتب ( في النكاح والدين والغصب والأمانة المجحودة والمضاربة ) لأن ذلك دين
يعرف بالوصف ( وفي النسب ) لأنه يعرف بذكر الأب والجد والقبيلة وغير ذلك ( وفي العقار )