الصفحة 281 من 891

""""""صفحة رقم 98""""""

لأنه يعرف بالحدود ( ولا يقبل في المنقولات ) لأنه يحتاج فيها إلى الشهادة للإشارة( وعن

محمد أنه يقبل في جميع المنقولات ، وعليه الفتوى )للحاجة إليه ، ويمكن تعريفه بأوصافه

ومقداره وغير ذلك . وعن أبي يوسف أنه يقبل في العبد دون الأمة لكثرة إباقه دونها . وعنه

أنه يقبل فيهما ؛ وصورته: أن يكتب أنهم شهدوا عنده أن عبدا لفلان ويذكر اسمه وحليته

وجنسه آبق منه وقد أخذه فلان .

قال: ( ولا يقبل إلا ببينة أنه كتاب فلان القاضي ) لأنه للإلزام ، ولا إلزام بدون البينة ،

ولأن الخط يشبه الخط ، والبينة تعينه ، ويكتب اسم المدعي والمدعى عليه وينسبهما إلى

الأب والجد والفخذ والقبيلة ، أو إلى الصناعة ، وإن لم يذكر الجد لم يجز إلا عند أبي

يوسف ، وإن كان في الفخذ مثله في النسب لم يجز ، ولا بد من ذكر شيء يخصه ويعينه

حتى يزول الالتباس ( ولا بد أن يكتب إلى معلوم ) بأن يقول من فلان ابن فلان ابن فلان إلى

فلان ابن فلان ابن فلان( فإن شاء قال بعد ذلك وإل كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ،

وإلا فلا )حتى يصير المكتوب إليه معروفا والباقي يكون تبعا( ويقرأ الكتاب على الشهود

ويعلمهم بما فيه )ليعلموا بما يشدون ( ويختمه بحضرتهم ويحفظوا ما فيه ) حتى لو شهدوا أنه

كتاب فلان القاضي ختمه ولم يشهدوا بما فيه لا تقبل ، لأن الختم يشبه الختم ، فمتى كان في

يد المدعي يتوهم التبديل ( وتكون أسماؤهم داخل الكتاب بالأب والجد ) لنفي الالتباس( وأبو

يوسف لم يشترط شيئا من ذلك لما ابتلي بالقضاء )تسهيلا على الناس( واختاره السرخسي ،

وليس الخبر كالعيان )قال أبو بكر الرازي: ولو كتب من فلان ابن فلان ابن فلان إلى كل

من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم ينبغي لكل من ورد الكتاب عليه من القضاة أن

يقبله ، لأن الخطاب جائز لقوم مجهولين ، فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام كتب إلى

الآفاق ودعاهم إلى الإسلام ولم يعرفهم ، وكذلك أمرنا ونهانا وكنا مجهولين عنده وصح

خطابه ولزمنا والقضاة اليوم عليه ؛ وينبغي أن يكون داخل الكتاب اسم القاضي الكاتب

والمكتوب إليه ، وعلى العنوان أيضا ، فلو كان على العنوان وحده لم تقبل خلافا لأبي

يوسف ، لأن ما ليس تحت الختم متوهم التبديل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت