""""""صفحة رقم 98""""""
لأنه يعرف بالحدود ( ولا يقبل في المنقولات ) لأنه يحتاج فيها إلى الشهادة للإشارة( وعن
محمد أنه يقبل في جميع المنقولات ، وعليه الفتوى )للحاجة إليه ، ويمكن تعريفه بأوصافه
ومقداره وغير ذلك . وعن أبي يوسف أنه يقبل في العبد دون الأمة لكثرة إباقه دونها . وعنه
أنه يقبل فيهما ؛ وصورته: أن يكتب أنهم شهدوا عنده أن عبدا لفلان ويذكر اسمه وحليته
وجنسه آبق منه وقد أخذه فلان .
قال: ( ولا يقبل إلا ببينة أنه كتاب فلان القاضي ) لأنه للإلزام ، ولا إلزام بدون البينة ،
ولأن الخط يشبه الخط ، والبينة تعينه ، ويكتب اسم المدعي والمدعى عليه وينسبهما إلى
الأب والجد والفخذ والقبيلة ، أو إلى الصناعة ، وإن لم يذكر الجد لم يجز إلا عند أبي
يوسف ، وإن كان في الفخذ مثله في النسب لم يجز ، ولا بد من ذكر شيء يخصه ويعينه
حتى يزول الالتباس ( ولا بد أن يكتب إلى معلوم ) بأن يقول من فلان ابن فلان ابن فلان إلى
فلان ابن فلان ابن فلان( فإن شاء قال بعد ذلك وإل كل من يصل إليه من قضاة المسلمين ،
وإلا فلا )حتى يصير المكتوب إليه معروفا والباقي يكون تبعا( ويقرأ الكتاب على الشهود
ويعلمهم بما فيه )ليعلموا بما يشدون ( ويختمه بحضرتهم ويحفظوا ما فيه ) حتى لو شهدوا أنه
كتاب فلان القاضي ختمه ولم يشهدوا بما فيه لا تقبل ، لأن الختم يشبه الختم ، فمتى كان في
يد المدعي يتوهم التبديل ( وتكون أسماؤهم داخل الكتاب بالأب والجد ) لنفي الالتباس( وأبو
يوسف لم يشترط شيئا من ذلك لما ابتلي بالقضاء )تسهيلا على الناس( واختاره السرخسي ،
وليس الخبر كالعيان )قال أبو بكر الرازي: ولو كتب من فلان ابن فلان ابن فلان إلى كل
من يصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم ينبغي لكل من ورد الكتاب عليه من القضاة أن
يقبله ، لأن الخطاب جائز لقوم مجهولين ، فإن رسول الله عليه الصلاة والسلام كتب إلى
الآفاق ودعاهم إلى الإسلام ولم يعرفهم ، وكذلك أمرنا ونهانا وكنا مجهولين عنده وصح
خطابه ولزمنا والقضاة اليوم عليه ؛ وينبغي أن يكون داخل الكتاب اسم القاضي الكاتب
والمكتوب إليه ، وعلى العنوان أيضا ، فلو كان على العنوان وحده لم تقبل خلافا لأبي
يوسف ، لأن ما ليس تحت الختم متوهم التبديل .