""""""صفحة رقم 99""""""
قال:( فإذا وصل إلى القاضي المكتوب إليه نظر في ختمه ، فإذا شهدوا أنه كتاب فلان
القاضي سلمه إلينا في مجلس حكمه وقرأه علينا وختمه وفتحه وقرأه على الخصم وألزمه ما
فيه )لثبوت الحق عليه ( ولا يقبله إلا بحضرة الخصم ) لأنه للإلزام كالشهادة لا يسمعها إلا
بحضرة الخصم ، ولا يفتحه إلا بحضرته . وقيل يجوز لأنه ثبت بحضوره فلا حاجة إليه حالة
الفتح .
قال: ( فإن مات الكاتب أو عزل أو خرج عن أهلية القضاء ) بأن جنّ أو أغمي عليه أو
غير ذلك ( قبل وصول كتابه بطل ) لأن الكتاب كالخطاب حالة وصوله وهو بالموت خرج عن
أهلية الخطاب ، وبالعزل وغيره صار كغيره من الرعايا( وإن مات المكتوب إليه بطل ، إلا أن
يكون قال بعد اسمه: وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين )لما بينا( وإن مات الخصم
نفذ على ورثته )لقيامهم مقامه( وإن لم يكن الخصم في بلد المكتوب إليه وطلب الطالب أن
يسمع بينته ويكتب له كتابا إلى قاضي البلد الذي فيه خصمه كتب له )للحاجة إليه( ويكتب
في كتابه نسخة الكتاب الأول أو معناه )ليكتب بما ثبت عنده .
فصل
( حكّما رجلا ليحكم بينهما جاز ) لأن لهما ولاية على أنفسهما حتى كان كالقاضي في
حقهما والمصالح في حق غيرهما ، لأن غيرهما لم يرض بحكمه ، وليس له عليه ولاية
بخلاف القاضي . وصورته: إذا رد المشتري المبيع على البائع بعيب بالتحكيم لا يملك الرد
على بائعه لما ذكرنا ، وكذلك إذا حكما في قتل خطأ فحكمه بالدية على العاقلة لا يلزمهم
لعدم ولايته عليهم ( ولا يجوز التحكيم فيما يسقط بالشبهة ) كالحدود والقصاص لأنه لا ولاية
لهما على دمهما حتى لا يباح بإباحتهما . وقيل يجوز في القصاص لأنهما يملكانه فيملكان