الصفحة 315 من 891

""""""صفحة رقم 132""""""

الثمن ، والمشتري ينكره ، والمشتري يدعي وجوب تسليم المبيع بما نقد والبائع ينكره ، فكل

واحد منهما منكر فيحلف ، فكان التحالف على مقتضى القياس قبل القبض ، فأثبتنا التحالف

قبل القبض بالقياس لا بالنص ، ولا كذلك بعد القبض ، فإنه على خلاف القياس ، لأن المبيع

يسلم للمشتري ، فلا يدعي شيئا فلا يكون البائع منكرا .

قال: ( وإن اختلفا في المهر فأيهما أقام البينة قبلت ، وإن أقاما فبينة المرأة ) لأنها أكثر

إثباتا ( فإن لم يكن لهما بينة تحالفا ، فأيهما نكل قضي عليه ؛ وإذا تحالفا ) لا بفسح النكاح ،

لأن أثر التحالف في انعدام التسمية ، وذلك لا يمنع صحة النكاح بدليل صحته بدون

التسمية ، بخلاف البيع على ما عرف ، لكن( يحكم مهر المثل ، فإن كان مثل ما قالت أو

أكثر قضي بقولها )لأن الظاهر شاهد لها( وإن كان مثل ما قال أو أقل قضي بقوله ، وإن

كان أقل مما قالت وأكثر مما قال قضي بمهر المثل )لأنه لم تثبت الزيادة على مهر المثل

نظرا إلى يمينه ، ولا الحطيطة منه نظرا إلى يمينها ، فإذا سقطت التسمية بالتحالف اعتبر مهر

المثل كما إذا لم توجد التسمية حقيقة ، ويبدأ بيمين الزوج كما في المشتري لأنه منكر ،

وإن طلقها قبل الدخول بها ثم اختلفا فالقول قوله في نصف المهر ؛ وذكر في الجامع

الكبير بحكم متعة مثلها وهو قياس قولهما . وقال أبو يوسف: القول قول الزوج قبل

الطلاق وبعده ، إلا أن يأتي بشيء يسير يكذبه الظاهر ، وهو ما لا يصح مهرا لها ، وقيل ما

دون العشرة ، والأول أحسن . ولهما أن الظاهر يشهد لمن يشهد له مهر المثل نظرا إلى

المعتاد وإلى إنكار الأولياء وتعبيرهم بدون ذلك ، والقول في الدعوى قول من يشهد له

الظاهر فيصار إليه .

قال: ( وإن اختلفا في متاع البيت فما يصلح للنساء ) كالمقنعة والدولاب

وأشباهه ( فللمرأة ) بشهادة الظاهر ( وما يصلح للرجال ) كالعمامة والقلنسوة ونحوه

( فللرجل ) وما يصلح لهما كالأواني والبسط ونحوهما فللرجل أيضا ، لأن المرأة والبيت

في يد الرجل ، فكانت اليد شاهدة بالملك ، لأن الملك باليد لا أنه عارضه ما هو

أقوى منه وهو ما يختص بها ( وإن مات أحدهما واختلفت ورثته مع الآخر فما يصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت