""""""صفحة رقم 133""""""
لهما فللباقي ) لأن اليد للحي لا للميت . وقال محمد: ما يصلح لهما لورثة الزوج بعد موته
لقيامهم مقامه ، وسواء اختلفا حالة قيام النكاح أو بعد الفرقة . وقال أبو يوسف: يدفع إلى
المرأة ما يجهز به مثلها والباقي للزوج مع يمينه ، لأن الظاهر أنها تأتي بالجهاز وهذا أقوى
من ظاهر الزوج فيبطله ، وما وراءه لا يعارض يد الزوج فيكون له ، والطلاق والموت سواء ،
لأن الورثة تقوم مقامه ، وإن كان أحد الزوجين مملوكا فالكل للحر حالة الحياة ، لأن يده
أقوى ، وللحي بعد الموت لأنه لا معارض ليده . وقال أبو يوسف ومحمد: المأذون
والمكاتب بمنزلة الحر لأن لهما يدا في الخصومات وغيرها .
قال: ( وإن اختلفا في قدر الكتابة لم يتحالفا ) وقالا: يتحالفان وتفسخ الكتابة لأنه عقد
معاوضة ، والمولى يدعي بدلا زائدا والمكاتب ينكر ، والمكاتب يدعي استحقاق العبد عند
أداء ما يدعيه من القدر والمولى ينكره فيتحالفان كالبيع . ولأبي حنيفة أن البدل مقابل في
الحال بفك الحجر وهو سالم للعبد ، وإنما يصير مقابلا للعتق عند الأداء ، فكان اختلافا في
قدر البدل لا غير فلا يتحالفان ، ويكون القول للمكاتب لأنه منكر للزيادة .
فصل في دعوى النسب
اعلم أن الدعوى ثلاثة: دعوة استيلاد ، ودعوة حرير وهي دعوة الملك ودعوة شبهة
الملك ؛ فالأولى أن يدعي نسب ولد علق في ملكه يقينا كما إذا جاءت به لأقل من ستة
أشهر ، ويصح في الملك وغير الملك كما إذا باعه ، ويستند إلى وقت العلوق احتيالا لثبوت
النسب تصحيحا لدعواه ، ويوجب فسخ ما جرى من العقود كبيعه أم الولد إن كان الولد محلا
للنسب ، ويجعل معترفا بالوطء من وقت العلوق ، وأمومية الولد لا تتبع النسب ، لأن
المقصود ثبوت النسب لا أمومية الولد وهو تبع له ، ألا ترى أنها تضاف إليه فيقال أم ولده ،
وتستفيد العتق من جهته ، قال عليه الصلاة والسلام: ' أعتقها ولدها ' ولهذا ثبتت له حقيقة
الحرية لها حق الحرية . والثانية أن يدعي نسب ولد علق في غير ملكه فيصح في الملك
خاصة ، ولا يجب فسخ العقد ويعتق إن أمكن وإلا فلا . والثالثة أن يدعي ولد جارية ولده ،
فيصح بناء على ولايته على ولده من وقت العلوق إلى وقت الدعوة ، شرط صحة هذه الدعوة
قيام ولاية تملك الجارية من وقت العلوق إلى وقت الدعوة لأنه يتملكها بالاستيلاد مقتضى
للوطء السابق ، ثم الأولى أولى لأنها تستند إلى وقت العلوق ، والثانية تقتصر على الحال ،