الصفحة 316 من 891

""""""صفحة رقم 133""""""

لهما فللباقي ) لأن اليد للحي لا للميت . وقال محمد: ما يصلح لهما لورثة الزوج بعد موته

لقيامهم مقامه ، وسواء اختلفا حالة قيام النكاح أو بعد الفرقة . وقال أبو يوسف: يدفع إلى

المرأة ما يجهز به مثلها والباقي للزوج مع يمينه ، لأن الظاهر أنها تأتي بالجهاز وهذا أقوى

من ظاهر الزوج فيبطله ، وما وراءه لا يعارض يد الزوج فيكون له ، والطلاق والموت سواء ،

لأن الورثة تقوم مقامه ، وإن كان أحد الزوجين مملوكا فالكل للحر حالة الحياة ، لأن يده

أقوى ، وللحي بعد الموت لأنه لا معارض ليده . وقال أبو يوسف ومحمد: المأذون

والمكاتب بمنزلة الحر لأن لهما يدا في الخصومات وغيرها .

قال: ( وإن اختلفا في قدر الكتابة لم يتحالفا ) وقالا: يتحالفان وتفسخ الكتابة لأنه عقد

معاوضة ، والمولى يدعي بدلا زائدا والمكاتب ينكر ، والمكاتب يدعي استحقاق العبد عند

أداء ما يدعيه من القدر والمولى ينكره فيتحالفان كالبيع . ولأبي حنيفة أن البدل مقابل في

الحال بفك الحجر وهو سالم للعبد ، وإنما يصير مقابلا للعتق عند الأداء ، فكان اختلافا في

قدر البدل لا غير فلا يتحالفان ، ويكون القول للمكاتب لأنه منكر للزيادة .

فصل في دعوى النسب

اعلم أن الدعوى ثلاثة: دعوة استيلاد ، ودعوة حرير وهي دعوة الملك ودعوة شبهة

الملك ؛ فالأولى أن يدعي نسب ولد علق في ملكه يقينا كما إذا جاءت به لأقل من ستة

أشهر ، ويصح في الملك وغير الملك كما إذا باعه ، ويستند إلى وقت العلوق احتيالا لثبوت

النسب تصحيحا لدعواه ، ويوجب فسخ ما جرى من العقود كبيعه أم الولد إن كان الولد محلا

للنسب ، ويجعل معترفا بالوطء من وقت العلوق ، وأمومية الولد لا تتبع النسب ، لأن

المقصود ثبوت النسب لا أمومية الولد وهو تبع له ، ألا ترى أنها تضاف إليه فيقال أم ولده ،

وتستفيد العتق من جهته ، قال عليه الصلاة والسلام: ' أعتقها ولدها ' ولهذا ثبتت له حقيقة

الحرية لها حق الحرية . والثانية أن يدعي نسب ولد علق في غير ملكه فيصح في الملك

خاصة ، ولا يجب فسخ العقد ويعتق إن أمكن وإلا فلا . والثالثة أن يدعي ولد جارية ولده ،

فيصح بناء على ولايته على ولده من وقت العلوق إلى وقت الدعوة ، شرط صحة هذه الدعوة

قيام ولاية تملك الجارية من وقت العلوق إلى وقت الدعوة لأنه يتملكها بالاستيلاد مقتضى

للوطء السابق ، ثم الأولى أولى لأنها تستند إلى وقت العلوق ، والثانية تقتصر على الحال ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت