""""""صفحة رقم 134""""""
والثانية أولى من الثالثة ، لأن التحرير متى صح من الابن بطلت ولاية الأب للتمليك لفوات
الشرط .
جئنا إلى مسائل الكتاب . قال:( ولو باع جارية فولدت لأقل من ستة أشهر فادعاه فهو ابنه وهي
أم ولده ، ويفسخ البيع ويرد الثمن )وهذا استحسان ، والقياس أن دعواه باطلة لوجود التناقض ، لأن
بيعه دليل عبودية الولد . ووجه الاستحسان أن العلوق حصل في ملكه يقينا ، والظاهر عدم الزنا
فيكون منه ، ومبنى العلوق على الخفاء فلا تناقض فصحت دعواه ، فيستند إلى وقت العلوق ويفسخ
البيع لما بينا ويرد الثمن لأنه مقتضى فسخ البيع .
( ولا تقبل دعوة المشتري معه ) لسبقها ، لأنها تستند إلى وقت العلوق ولا كذلك دعوة
المشتري . قال: ( فإن مات الولد ثم ادعاه ) يعني البائع( لا يثبت الاستيلاد فيها ، فإن ماتت
الأم ثم ادعاه يثبت نسبه )لما تقدم أن أمومية الولد تبع للنسب . قال: ( ويرد كل الثمن )
وقالا: يرد حصة الولد خاصة بناء على أن أم الولد غير متقومة في العقد والغصب عنده
وعندهما متقومة فيضمنها ، وكذا لو ادعاه بعدما أعتقه المشتري لا يصح وبعد إعتاقها يصح ،
لأن الامتناع في الأم لا يوجب الامتناع في الولد كولد المغرور المستولد بالنكاح ، ولا كذلك
بالعكس ؛ وإذا صحت الدعوة بعد إعتاقها ثبت النسب وفسخ العقد ورد الثمن على ما مر ،
وإنما كان إعتاق الولد مانعا لأن العتق لا يحتمل النقض كحق استلحاق النسب فاستويا ، ولأن
الثابت من المشتري حقيقة الإعتاق ، والثابت للبائع حق الدعوة في الولد وفي الأم حق الحرية
فلا يعارض الحقيقة ، فعلى هذا لو ادعاه المشتري أولا لا يصح دعوى البائع بعده ، لأن دعوة
المشتري دعوة تحرير فصار كما إذا أعتقه ، والتدبير كالعتق لأنه لا يحتمل النقض .
قال:( وإن جاءت به ما بين ستة أشهر إلى سنتين فإن صدقه المشتري ثبت النسب
وفسخ البيع وإلا فلا )لاحتمال العلوق في ملكه فلم يوجد اليقين فيتوقف على تصديق
المشتري ، فإذا صدقه ثبت النسب ، لأن الحق لهما فيثبت بتصادقهما إذا أمكن ، والولد حر
والجارية أم ولد كما مر ، وإذا ادعياه فدعوة المشتري أولى لقيام ملكه واحتمال العلوق فيه .
قال: ( وإن جاءت به لأكثر من سنتين لا تصح دعوة البائع ) للتيقن بعدم العلوق في ملكه ،