الصفحة 317 من 891

""""""صفحة رقم 134""""""

والثانية أولى من الثالثة ، لأن التحرير متى صح من الابن بطلت ولاية الأب للتمليك لفوات

الشرط .

جئنا إلى مسائل الكتاب . قال:( ولو باع جارية فولدت لأقل من ستة أشهر فادعاه فهو ابنه وهي

أم ولده ، ويفسخ البيع ويرد الثمن )وهذا استحسان ، والقياس أن دعواه باطلة لوجود التناقض ، لأن

بيعه دليل عبودية الولد . ووجه الاستحسان أن العلوق حصل في ملكه يقينا ، والظاهر عدم الزنا

فيكون منه ، ومبنى العلوق على الخفاء فلا تناقض فصحت دعواه ، فيستند إلى وقت العلوق ويفسخ

البيع لما بينا ويرد الثمن لأنه مقتضى فسخ البيع .

( ولا تقبل دعوة المشتري معه ) لسبقها ، لأنها تستند إلى وقت العلوق ولا كذلك دعوة

المشتري . قال: ( فإن مات الولد ثم ادعاه ) يعني البائع( لا يثبت الاستيلاد فيها ، فإن ماتت

الأم ثم ادعاه يثبت نسبه )لما تقدم أن أمومية الولد تبع للنسب . قال: ( ويرد كل الثمن )

وقالا: يرد حصة الولد خاصة بناء على أن أم الولد غير متقومة في العقد والغصب عنده

وعندهما متقومة فيضمنها ، وكذا لو ادعاه بعدما أعتقه المشتري لا يصح وبعد إعتاقها يصح ،

لأن الامتناع في الأم لا يوجب الامتناع في الولد كولد المغرور المستولد بالنكاح ، ولا كذلك

بالعكس ؛ وإذا صحت الدعوة بعد إعتاقها ثبت النسب وفسخ العقد ورد الثمن على ما مر ،

وإنما كان إعتاق الولد مانعا لأن العتق لا يحتمل النقض كحق استلحاق النسب فاستويا ، ولأن

الثابت من المشتري حقيقة الإعتاق ، والثابت للبائع حق الدعوة في الولد وفي الأم حق الحرية

فلا يعارض الحقيقة ، فعلى هذا لو ادعاه المشتري أولا لا يصح دعوى البائع بعده ، لأن دعوة

المشتري دعوة تحرير فصار كما إذا أعتقه ، والتدبير كالعتق لأنه لا يحتمل النقض .

قال:( وإن جاءت به ما بين ستة أشهر إلى سنتين فإن صدقه المشتري ثبت النسب

وفسخ البيع وإلا فلا )لاحتمال العلوق في ملكه فلم يوجد اليقين فيتوقف على تصديق

المشتري ، فإذا صدقه ثبت النسب ، لأن الحق لهما فيثبت بتصادقهما إذا أمكن ، والولد حر

والجارية أم ولد كما مر ، وإذا ادعياه فدعوة المشتري أولى لقيام ملكه واحتمال العلوق فيه .

قال: ( وإن جاءت به لأكثر من سنتين لا تصح دعوة البائع ) للتيقن بعدم العلوق في ملكه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت