""""""صفحة رقم 135""""""
لكن إذا صدقه المشتري ثبت النسب ، ويحمل على الاستيلاد بالنكاح لتصادقهما حملا لأمره
على الصلاح .
( ولا يفسخ البيع ولا يعتق الولد ولا تصير أم ولد له ) ووجهه ظاهر ، وإن لم تعلم مدة
الولادة بعد البيع لا تصح دعوة البائع إلا بتصديق المشتري لوقوع الشك في وقت العلوق
وتصح دعوة المشتري لأنه ينكر فسخ البيع ، ولا حجة للبائع ، وإن ادعياه لا تصح واحدة
منهما للشك ، والمسلم والذمي والحربي والمكاتب في ذلك سواء ، وإن ادعى البائع قبل
الولادة فهو موقوف ، فإن ولد حيا صحت وإلا فلا ، ولو اشتراها حبلى ثم باعها لا تصح
دعواه ، وإن اختلفا فالقول للبائع لأنه المتمكن من وطئها ؛ وإن حبلت أمة في ملك رجل
فباعها وتداولتها الأيدي ثم رجعت إلى الأول فولدت في يده وادعاه ثبت نسبه منه وبطلت
البيوع كلها وتراجعوا الأثمان لما بينا ، ولو لم يكن أصل الحمل عنده لم تبطل العقود .
قال: ( ومن ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه ) لأنهما خلقا من ماء واحد لأنه
اسم لولدين ولدا ليس بينهما ستة اشهر فاستحال انعلاق الثاني من ماء آخر ، فإذا ثبت نسب
أحدهما ثبت نسب الآخر ، ويبطل ما جرى فيه من العقود من بيع وعتق وغير ذلك .
فصل
كل قولين متناقضين صدرا من المدعي عند الحكم إن أمكن التوفيق بينهما قبلت
الدعوى صيانة لكلامه عن اللغو نظرا إلى عقله ودينه ، وإن تعذر التوفيق بينهما لم تقبل ، كما
إذا صدر من الشهود ، وكل ما أثر في قدح الشهادة أثر في منع استماع الدعوى . قال أبو
حنيفة: إذا قال المدعي ليس لي بينة على دعوى هذا الحق ثم أقام البينة عليه لم تقبل لأنه
أكذب بنيته ، وعن محمد أنها تقبل لأنه يجوز أنه نسيها ؛ ولو قال: ليس لي على فلان شهادة
ثم شهد له لم تقبل ، وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه تقبل شهادته لاحتمال النسيان أيضا .
وروى ابن رستم عن محمد: إذا قال لا شهادة لفلان عندي في حق بعينه ثم جاء وشهد له
قبلت لأنه يقول نسيت ، ولو قال: لا أعلم لي حقا ، أو لا أعلم لي حجة ثم ادعى حقا أو
جاء بحجة قبلت ، ولو قال: ليس لي حق لا تقبل ، ولو قال: ليس لي حجة قبلت لاحتمال
الخفاء في البينة دون الحق .
وروى ابن سماعة عن محمد: لو قال هذه الدار ليست لي ثم أقام البينة أنها لي قضي
له بها لأنه لم يثبت بذلك حقا لأحد فكان ساقطا ، ألا ترى أن الملاعن إذا ادعى نسب الولد
صح لما أنه لم يثبت النسب من غيره باللعان ؟ . وروى هشام عن محمد: لو قال لا حق لي
بالري في دار ولا أرض ثم أقام البينة على ذلك في إنسان بالري قبلت ، ولو عين فقال: