الصفحة 33 من 891

""""""صفحة رقم 38""""""

كالمثلة ، ودم السمك ليس بدم حقيقة لأنه يبيض بالشمس . وعن أبي يوسف أنه نجس ، فقلنا

بخفته لذلك ، ولعاب البغل والحمار لتعارض النصوص ، وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور

لعموم البلوى ، فإنه لا يمكن الاحتراز عنه ، لأنها تزرق من الهواء . وعند محمد نجاسته

غليظة لأنها لا تخالط الناس فلا بلوى ، وجوابه ما قلنا . قال:( وخرء ما يؤكل لحمه من

الطيور طاهر )لإجماع المسلمين على ترك الحمامات في المساجد ، ولو كان نجسا لأخرجوها

خصوصا في المسجد الحرام .

قال: ( إلا الدجاج والبط الأهلي فنجاستهما غليظة ) بالإجماع . قال:( وإذا انتضح

عليه البول مثل رؤوس الإبر فليس بشيء )لأنه لا يمكن الاحتراز عنه وفيه حرج فينتفي ،

وليس بول الخفافيش وخرؤها ولا دم البق والبراغيث بشيء لما ذكرنا . قال الكرخي: وما

يبقى من الدم في اللحم والعروق طاهر . وعن أبي يوسف أنه معفو في الأكل دون

الثياب .

فصل

( ويجوز إزالة النجاسة بالماء ) ولا خلاف فيه . قال عليه الصلاة والسلام: ' ثم اغسليه

بالماء ' . قال: ( وبكل مائع طاهر ) ينعصر بالعصر ( كالخل وماء الورد ) وما يعتصر من الشجر

والورق . وقال محمد وزفر: لا يجوز إلا بالماء . وعن أبي يوسف في البدن روايتان لمحمد:

قوله عليه الصلاة والسلام: ' ثم اغسليه بالماء ' . ولو جاز بغير الماء لما كان في التعيين

فائدة ، وبالقياس على الحكمية . ولهما قوله تعالى: ) وثيابك فطهر ( [ المدثر: 4 ] وتطهير

الثوب إزالة النجاسة عنه وقد وجد في الخل حقيقة ، والمراد من الحديث الإزالة مطلقا حتى

لو أزالها بالقطع جاز ، والإزالة تتحقق بما ذكرنا كما في الماء لاستوائهما في الموجب للزوال

من ترقيق النجاسة واختلاطها بالمائع بالدلك وتقاطرها بالعصر شيئا فشيئا إلى أن تفنى

بالكلية ، وذكر الماء في الحديث ورد على ما هو المعتاد غالبا لا للتقييد به لما ذكرنا ،

والقياس على الحكمية لا يستقيم لأنها عبادة لا يعقل معناها ، ألا ترى أنه يجب غسل غير

موضع النجاسة ، فيقتصر على مورد الشرع وهو الماء ، أما الحقيقة فالمقصود إزالة النجاسة

وقد زالت لما بينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت