الصفحة 334 من 891

""""""صفحة رقم 151""""""

في الحدود والقصاص . قال:( وما سواهما من الحقوق تقبل فيها شهادة رجلين أو رجل

وامرأتين )قال تعالى: ) فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ( [ البقرة: 282 ] وأنه مذكور في

سياق المداينات بالأجل فتقبل فيها . وعن عمر ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أجاز شهادة النساء في

النكاح ' ولأنها من أهل الشهادة بالآية ، فتقبل شهادتها لوجود المشاهدة والحفظ والأداء

كالرجل ، وزيادة النسيان تجبر بزيادة العدد وإليه الإشارة بقوله تعالى: ) فتذكر إحداهما

الأخرى ( [ البقرة: 282 ] بقي شبهة البدلية ، فلهذا قلنا لا تقبل في الحدود والقصاص وغيرها

من الأحكام يثبت مع الشبهة .

قال:( وتقبل شهادة النساء وحدهن فيما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والبكارة وعيوب

النساء )قال عليه الصلاة والسلام: ' شهادة النساء جائزة فيما لا يطلع عليه الرجال ' ولأنه

لا بد من ثبوت هذه الأحكام ولا يمكن الرجال الاطلاع عليها وإنما يطلع عليها النساء على

الانفراد فوجب قبول شهادتهن على الانفراد تحصيلا للمصلحة وتقبل فيها شهادة امرأة

واحدة ، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام قبل شهادة امرأة واحدة في الولادة ولأن ما

يقبل فيه قول النساء على الانفراد لا يعتبر فيه العدد كرواية الأخبار ، والثنتان أحوط ، والثلاث

أحب إلى الله ، وبالأربع يخرج عن الخلاف ، وأحكام الشهادة في الولادة تعرف في الطلاق

إن شاء الله تعالى . وأما البكارة فإن العنين يؤجل سنة ويفرّق بينهما بعدها إذا قلنا إنها بكر ،

وهل يشترط في ذلك لفظة الشهادة ؟ لا يشترط عند مشايخ العراق ، ويشترط عند مشايخ

خراسان ، لأنها توجب حقا على الغير فكانت شهادة .

قال: ( وتقبل شهادتهن في استهلال الصبي في حق الصلاة دون الإرث ) أما الصلاة

فبالإجماع لأنها من أمور الدين ، وأما الإرث فمذهبه . وقالا: تقبل أيضا لأن الاستهلال

صوت يكون عقيب الولادة ، وتلك حالة لا يحضرها الرجال ، فدعت الضرورة إلى قبول

شهادتهن لما مرّ . ولأبي حنيفة أن ذلك مما يطلع عليه الرجال لأنه يحل لهم سماع صوته ،

فلا ضرورة في حق ثبوت النسب والإرث والمهر ، وكذا لا يقبل في الرضاع شهادة النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت