الصفحة 337 من 891

""""""صفحة رقم 154""""""

محمد اثنين وهو أولى ، وكذلك المترجم ورسول القاضي إلى المزكين . لمحمد أن حكم

القاضي مبني على العدالة وذلك بالتزكية ، فيشترط الإتيان كالشهادة ، ويشترط عنده ذكورة

المزكي في الحدود والأربعة في شهود الزنا لما بينا . ولهما أنها ليست في معنى الشهادة

حتى لا يشترط فيها لفظة الشهادة ومجلس الحكم ، واشتراط العدد في الشهادة تعبدي فلا

يتعداها .

فصل

( ويجوز أن يشهد بكل ما سمعه أو أبصره من الحقوق والعقود وإن لم يشهد عليه ) لأنه

علم الموجب وتيقنه . قال عليه الصلاة والسلام: ' إن علمت مثل الشمس فاشهد ' ويقول

أشهد بكذا لأنه علمه ولا يقول أشهدني فإنه كذب . قال:( إلا الشهادة على الشهادة فإنه لا

يجوز أن يشهد على شهادة غيره ما لم يشهده )لأن الشهادة ليست موجبة إلا بالنقل إلى

مجلس الحكم ولا يكون ذلك إلا بالتحمل ، ولو سمعه يشهد غيره على شهادته لا يسعه أن

يشهد لأنه ما حمله وتجوز شهادة المختبئ ، وهو أن يقر الرجل بحق والشهود مختبئون في

بيت يسمعون إقراره ، فإنه يحل لهم الشهادة إذا كانوا يرون وجهه ويعرفونه ، وإن لم يروه لا

يحل لهم إلا إذا علموا أن ليس في البيت غيره فيحل لهم ذلك ، وكذا إذا سمعوا صوت امرأة

من وراء حجاب .

قال:( ولا يجوز له أن يشهد بما لم يعاينه إلا النسب والموت والدخول والنكاح

وولاية القاضي وأصل الوقف )والقياس أنه لا يجوز ، لأن الشهادة من المشاهدة وهي

المعاينة ولم توجد . وجه الاستحسان أن هذه الأشياء تباشر بحضور جماعة مخصوصين

وتتعلق بها أحكام مستمرة فأقيمت الشهرة والاستفاضة مقام العيان والمشاهدة كيلا تتعطل

هذه الأحكام ، وعلى هذا الناس من الصدر الأول إلى يومنا هذا ، ألا ترى أنا نشهد أن

عائشة رضي الله عنها زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكذلك سائر زوجاته وفاطمة رضي الله عنها زوجة

علي رضي الله عنه وغير ذلك ، ونشهد بنسب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه ، ونشهد بقضاء شريح

وابن أبي ليلى وأبي يوسف ، ونشهد بموت الخلفاء الراشدين وغيرهم ، والشهرة إنما تكون

إما بالتواتر أو بأخبار من يثق به ، حتى لو أخبره واحد يثق به جاز ؛ واشترط بعضهم

رجلين أو رجلا وامرأتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت