الصفحة 348 من 891

""""""صفحة رقم 165""""""

ولأبي حنيفة رضي الله عنه: أن كل امرأتين مقام رجل قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' عدلت شهادة كل اثنتين

بشهادة رجل واحد ' فصار كشهادة ستة من الرجال ، ولو رجع النساء كلهن فعليهن النصف

لما قلنا ، ولو رجع ثمان لا شيء عليهن ، ولو رجعت أخرى فعلى الراجعات الربع لما مر ،

ولو رجع الرجل وثمان نسوة فعلى الرجل نصف الحق ولا شيء على الراجعات لأنه بقي

منهن من يقوم به نصف الحق .

( ولو شهد رجلان وامرأة ثم رجعوا فالضمان على الرجلين خاصة ) لأن الحق ثبت

بهما دونهما . قال: ( شهدا بنكاح بأقل من مهر المثل ثم رجعا لا ضمان عليهما ) لأن

المنافع غير متقومة إلا بالتمليك بالعقد ، والضمان يستدعي المماثلة ، وإنما يتقوم بالتمليك

إظهارا لخطر المحل ( وإن كان بأكثر من مهر المثل ضمنا الزيادة للزوج ) لأنهما أتلفاها بغير

عوض . قال: ( وفي الطلاق إن كان قبل الدخول ضمنا نصف المهر ) لأنهما أكدا ما كان

على شرف السقوط ( وإن كان بعده لم يضمنا ) لأن المهر تأكد بالدخول فلم يتلفا شيئا .

شهدا بالطلاق وآخران أنه دخل بها ثم رجعوا ضمن شهود الدخول ثلاثة أرباع المهر

وشهود الطلاق ربعه ، لأن الفريقين اتفقا على النصف ، فيكون على كل فريق ربعه ، وانفرد

شهود الدخول بالنصف فينفردون بضمانه ، وفي الشهادة بالعتق يضمنان القيمة لأنهما أتلفا

مالية العبد من غير عوض والولاء له ، لأن العتق لم يتحول إليهما فلا يتحول الولاء ، ولو

شهدا بالبيع ثم رجع ضمنا القيمة لا الثمن ، لأنهما أتلفا المبيع لا الثمن ؛ ولو شهدا ببيع

عبد ثم رجعا بعد القضاء وقيمة العبد أكثر من الثمن ضمنا الفضل ، ولو شهدا بالتدبير ثم

رجعا ضمنا ما نقصه التدبير .

قال: ( وإذا رجع شهود القصاص ضمنوا الدية ) ولا قصاص عليهم لأنه لم يوجد القتل

مباشرة ، والتسبيب لا يوجب القصاص كحافر البئر ، بخلاف الإكراه لأن المكره فيه مضطر

إلى ذلك فإنه يؤثر حياته ، ولا كذلك الولي فإنه مختار والاختيار يقطع التسبيب ، وإذا امتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت