الصفحة 353 من 891

""""""صفحة رقم 170""""""

دم العمد ) فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ، ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها ، ولا بدل الخلع ،

لأن الوكيل سفير ، ولهذا لا بد له من ذكر الموكل وإسناد العقد إليه ، حتى لو أضاف العقد

إلى نفسه كان النكاح واقعا له لا لموكله كالرسول والخلع ، والصلح عن دم العمد إسقاط كما

يوجد يتلاشى فلا يمكن صدوره من شخص وثبوت حكمه لغيره ( و ) على هذا( العتق على

مال والكتابة والصلح عن إنكار والهبة والصدقة والإعارة والإيداع والرهن والإقراض والشركة

والمضاربة )لأن الحكم يثبت في هذه الأشياء بالقبض . وأنه يلاقي محلا مملوكا للموكل فكان

سفيرا ، وكذا لو كان وكيلا من الجانب الآخر لأنه يضيف العقد إلى المالك إلا في

الاستقراض فإن التوكيل به باطل ، ولا يثبت الملك فيه للموكل بخلاف الرسول .

فصل

الجهالة ثلاثة أنواع: فاحشة ، ويسيرة ، وبينهما . فالأولى جهالة الجنس كالتوكيل بشراء

ثوب أو دابة فإنه لا يصح وإن سمى الثمن ، لأنه لا يمكن الوكيل امتثال ما وكله به لتفاوته

تفاوتا فاحشا . والثانية جهالة النوع والصفة كالحمار والفرس وقفيز حنطة وثوب هروي ، فإنه

يصح وإن لم يقدر الثمن ، لأن الوكيل يقدر على تحصيل مقصوده وتتعين الصفة بحال

الموكل ، واختلاف الصفة لا يوجب اختلاف المقصود ، فصار كأنه وكله بشراء ثوب هروي

بأي صفة كان وبالثمن المعتاد ، وقد صح ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكّل حكيم بن حزام بشراء شاة

للأضحية ' . والثالثة التوكيل بشراء عبد أو جارية أو دار إن سمى الثمن صح وإلا فلا ، لأن

الجمال منفعة مقصودة من بني آدم ، ويختلف في ذلك الهندي والتركي ، فإذا سمى الثمن

ألحقناه بمجهول النوع ، وإن لم يسم ألحقناه بجالة الجنس لأن بالتسمية يصير معلوم النوع

عادة ، فإن ثمن كل نوع معلوم عادة .

قال: ( ومن وكل رجلا بشراء شيء ينبغي أن يذكر صفته وجنسه أو مبلغ ثمنه ) لأن

بذلك يصير معلوما فيقدر الوكيل عليه ( إلا أن يقول له: ابتع لي ما رأيت ) لأنه فوض الأمر

إلى رأيه ، فأي شيء اشترى كان مؤتمرا . قال:( وإن وكله بشراء شيء بعينه ليس له أن

يشتريه لنفسه )لأن الآمر اعتمد عليه في شرائه فيصير كأنه قد خدعه بقبول الوكالة ليشتريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت