الصفحة 354 من 891

""""""صفحة رقم 171""""""

لنفسه وأنه لا يجوز( فإن اشتراه بغير النقدين أو بخلاف ما سمى له من جنس الثمن أو وكّل

آخر بشرائه وقع الشراء له )لأنه خالف أمر الموكل فوقع له ، لأن الوكيل بالشراء لا يجوز له

أن يشتري إلا بالدراهم والدنانير لأنه المعروف ، والمعروف كالمشروط . وقال زفر: إذا

اشتراه بكيلي أو وزني يقع للموكل لأنه شراء من كل وجه لتعلقه بالذمة كالنقدين ، بخلاف ما

إذا اشتراه بعين لا يثبت في الذمة ، لأنه بيع من وجه شراء من وجه . ولنا أنه ينصرف إلى

المتعارف عند الإطلاق وهو النقدان فيتقيد به ، ولو عقد الوكيل الثاني بحضرة الأول لزم

الموكل لأنه برأيه فلم يكن مخالفا .

قال:( وإن كان بغير عينه فاشتراه فهو له ، إلا أن يدفع الثمن من مال الموكل ، أو ينوي

الشراء له )وهذا لا يخلو ، أما إن أضاف العقد إلى دراهم الآمر أو نقد الثمن من مال الآمر

فيقع للآمر عملا بالظاهر ، وإن أضافه إلى دراهم نفسه كان لنفسه عملا بالمعتاد ، فإن الشراء

وإضافة العقد إلى دراهمه معتاد غير مستنكر شرعا ، وإن أضافه إلى مطلق الدراهم فإن نواه

للآمر فله ، وإن نواه لنفسه فلنفسه ، لأن له أن يعمل لنفسه وللآمر ، وإن تكاذبا في النية يحكم

النقض لأنه دليل وإن توافقا على عدم النية ، قال محمد: هو للعاقد عملا بالأصل ، وقال أبو

يوسف: يحكم النقد لاحتمال الوجهين والوكيل بشراء شيء بعينه يقع العقد والملك للموكل

وإن لم يضف العقد إليه إلا في مسألة ، وهو ما إذا قال لعبد غيره: اشتر لي نفسك من

مولاك ، فقال لمولاه: بعني نفسي من فلان ، فباعه فهو للآمر لأنه يصلح وكيلا عنه في ذلك

لأنه أجنبي عن ماليته ، وإن وجد به عيبا إن علم به العبد لا يرده ، لأن علم الوكيل كعلم

الموكل ، وإن لم يعلم فالرد للعبد ، وإن لم يف من فلان عتق لأن بيع العبد من نفسه إعتاق .

أمره أن يشتري له كر حنطة من قرية كذا ، فالحمل على الآمر لجريان العادة أو العرف

بذلك .

قال: ( والوكيل في الصرف والسلم تعتبر مفارقته لا مفارقة الموكل ) لما ذكرنا أن

الحقوق ترجع إليه ، ومراده الوكالة بالإسلام لا بالقبول ، فإنه لا يجوز أن يبيع الوكيل في ذمته

على أن يكون الثمن لغيره . قال:( وإن دفع إليه دراهم ليشتري بها طعاما فهو على الحنطة

ودقيقها )اعتبارا بالعرف( وقيل إن كانت كثيرة فعلى الحنطة ، وقليلة فعلى الخبز ، ومتوسطة

فعلى الدقيق )اعتبارا بالعرف أيضا ، وإن كان في موضع يتعارفون أكل غير الحنطة وخبزها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت