الصفحة 355 من 891

""""""صفحة رقم 172""""""

فعلى ما يتعارفونه . قال: ( وإن دفع الوكيل الثمن من ماله فله حبس المبيع حتى يقبض الثمن )

لأنه بمنزلة البائع من الموكل حكما حتى يرده الموكل على الوكيل بالعيب ، ولو اختلفا في

الثمن تحالفا ( فإن حبسه وهلك فهو كالمبيع ) لما قلنا . وقال أبو يوسف: كالرهن لأنه حبسه

للاستيفاء بعد أن لم يكن محبوسا وهو معنى الرهن .

قال:( وإن وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين مما يباع منه عشرة

بدرهم لزم الموكل عشة بنصف درهم )وقالا: يلزمه العشرون لأنه أمره بالشراء بدرهم بناء

على أن سعر اللحم عشرة بدرهم فقد زاده خيرا كما إذا وكله ببيع عبده بألف درهم فباعه

بألفين . ولأبي حنيفة رحمه الله: أن المقصود إنما هو اللحم لا إخراج الدرهم ، وقصده تعلق

بعشرة أرطال لحم فتبقى الزيادة للوكيل ، بخلاف مسألة العبد ، لأن المقصود بيعه ، والزائد

حصل بدل ملكه فيكون له ، ولو اشترى من لحم يساوي عشرين رطلا بدرهم فهو مخالف

لعدم حصول المقصود وهو السمين وهذا هزيل فلا يلزمه .

قال:( والوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل وبالنسيئة وبالعرض ، ويأخذ الثمن رهنا

وكفيلا )وقالا: لا يجوز إلا بمثل القيمة حالا أو بما يتغابن فيه ، ولا يجوز إلا بالأثمان لأن

الأمر عند الإطلاق ينصرف إلى المعتاد ، كما إذا أمره بشراء الفحم يتقيد بالشتاء وبالجمد

بالصيف وغير ذلك ، و المتعارف هو ثمن المثل وبالنقدين . ولأبي حنيفة رحمه الله أنه وكله

بمطلق البيع ، وقد أتى به فيجوز إلا عند التهمة ، على أن البيع بالغبن متعارف عند الحاجة

إلى الثمن ، وكذلك البيع بالغبن عند كراهة المبيع . وعن أبي حنيفة رحمه الله المنع فيما ذكرا

من المسائل ، ولأنه بيع من كل وجه حتى يحنث به في قوله لا يبيع ، وإنما لا يملكه الوصي

والأب مع كونه بيعا ، لأن ولايتهما نظرية ، ولا نظر في البيع بالغبن .

قال: ( ولا يصح ضمانه الثمن عن المشتري ) لأن الحقوق ترجع إليه فيكون مطالبا

ومطالبا وأنه محال . قال:( والوكيل بالشراء لا يجوز شراؤه إلا بقيمة المثل وزيادة يتغابن

فيها )لاحتمال التهمة وهو أنه يجوز أنه اشتراه لنفسه ثم وجده ، أو غالي الثمن فألحقه

بالموكل ولا كذلك في البيع ، لأنه لا يجوز أن يبيعه لنفسه فلا تهمة ، ولو أنه وكله بشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت