""""""صفحة رقم 173""""""
شيء بعينه جاز ، لأنه لا يجوز أن يشتريه لنفسه لما مر فانتفت التهمة ، وكذا الوكيل بالنكاح
إذا زوجه بأكثر من مهر المثل جاز على الموكل لانتفاء التهمة لأنه لا يجوز أن يتزوجها ،
بخلاف الوكيل بمطلق الشراء ، وعندهما يتقيد في الكل بثمن المثل ومهر المثل( وما لا يتغابن
فيه في العروض في العشرة زيادة نصف درهم ، وفي الحيوان درهم ، وفي العقار درهمين )لأن
قلة الغبن وكثرته بقلة التصرف وكثرته والتصرف في العروض أكثر ، ثم في الحيوان ، ثم في
العقار .
قال: ( ولو وكله ببيع عبد فباع نصفه جاز ) وقالا: لا يجوز لما فيه من تعييبه بالشركة ،
ولو أنه لو باع جميعه بهذا القدر جاز عنده فهذا أولى ، ولو باع باقيه قبل أن يختصما جاز
عندهما ، لأن بيع البعض قد يكون وسيلة إلى بيع الباقي بأن لا يجد من يشتريه جملة( وفي
الشراء يتوقف ، فإن اشترى باقيه قبل أن يختصما جاز )وقال زفر: إذا اشترى نصفه يقع
للوكيل بكل حال لأنه صار مخالفا بشراء النصف فيقع له ، ويقع الثاني له أيضا . ولنا أن شراء
الكل قد يتعذر جملة واحدة بأن يكون مشتركا بين جماعة فيشتري شقصا شقصا ، فإن اشترى
باقيه قبل أن يرد الموكل البيع تبين أنه اشترى البعض ليتوسل به إلى شراء الباقي فلا يكون
مخالفا فينفذ على الموكل . أمره بالبيع الفاسد فباع جائزا جاز ، وقال محمد: لا يجوز
للمخالفة فإنه أمره ببيع يملك نقضه ولا يزيل ملكه بالعقد ، وصار كما إذا أمره بالبيع بشرط
الخيار فباعه باتا . ولهما أنه أمره بالبيع ، وأن يشترط شرطا فاسدا ، والأمر بالبيع صحيح
وباشتراط شرط فاسد باطل ، فصار أمرا بمطلق البيع فينصرف إلى الصحيح ، ولا نسلم أن
البيع الفاسد يقدر على نقضه مطلقا فإنه لو باع العبد من قريبه وقبضه عتق عليه ، وكذا قد
يزول الملك بنفس العقد بأن يكون المبيع في يد المشتري .
قال: ( ولا يعقد الوكيل مع من لا تقبل شهادته له إلا أن يبيعه بأكثر من القيمة )
وعندهما يجوز بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه لعدم التهمة إذ الأملاك بينهم منقطعة . أما
العبد فيقع البيع لنفسه ، وكذا المكاتب لثبوت الحق للمولى في كسبه حال الكتابة وحقيقة
لعجزه . وله أنه موضع تهمة بدليل عدم قبول الشهادة ، وموضع التهمة مستثنى من الوكالة ،
ولأن المنافع بينهم متصلة فشابه البيع من نفسه ، وعلى هذا الخلاف الإجارة فإذا كان البيع
بأكثر من القيمة لا تهمة . قال:( وليس لأحد الوكيلين أن يتصرف دون رفيقه إلا في
الخصومة )لأنه ما رضي إلا برأيهما ، واجتماع الرأي له أثر في توفير المصلحة أما ما لا تأثير