الصفحة 356 من 891

""""""صفحة رقم 173""""""

شيء بعينه جاز ، لأنه لا يجوز أن يشتريه لنفسه لما مر فانتفت التهمة ، وكذا الوكيل بالنكاح

إذا زوجه بأكثر من مهر المثل جاز على الموكل لانتفاء التهمة لأنه لا يجوز أن يتزوجها ،

بخلاف الوكيل بمطلق الشراء ، وعندهما يتقيد في الكل بثمن المثل ومهر المثل( وما لا يتغابن

فيه في العروض في العشرة زيادة نصف درهم ، وفي الحيوان درهم ، وفي العقار درهمين )لأن

قلة الغبن وكثرته بقلة التصرف وكثرته والتصرف في العروض أكثر ، ثم في الحيوان ، ثم في

العقار .

قال: ( ولو وكله ببيع عبد فباع نصفه جاز ) وقالا: لا يجوز لما فيه من تعييبه بالشركة ،

ولو أنه لو باع جميعه بهذا القدر جاز عنده فهذا أولى ، ولو باع باقيه قبل أن يختصما جاز

عندهما ، لأن بيع البعض قد يكون وسيلة إلى بيع الباقي بأن لا يجد من يشتريه جملة( وفي

الشراء يتوقف ، فإن اشترى باقيه قبل أن يختصما جاز )وقال زفر: إذا اشترى نصفه يقع

للوكيل بكل حال لأنه صار مخالفا بشراء النصف فيقع له ، ويقع الثاني له أيضا . ولنا أن شراء

الكل قد يتعذر جملة واحدة بأن يكون مشتركا بين جماعة فيشتري شقصا شقصا ، فإن اشترى

باقيه قبل أن يرد الموكل البيع تبين أنه اشترى البعض ليتوسل به إلى شراء الباقي فلا يكون

مخالفا فينفذ على الموكل . أمره بالبيع الفاسد فباع جائزا جاز ، وقال محمد: لا يجوز

للمخالفة فإنه أمره ببيع يملك نقضه ولا يزيل ملكه بالعقد ، وصار كما إذا أمره بالبيع بشرط

الخيار فباعه باتا . ولهما أنه أمره بالبيع ، وأن يشترط شرطا فاسدا ، والأمر بالبيع صحيح

وباشتراط شرط فاسد باطل ، فصار أمرا بمطلق البيع فينصرف إلى الصحيح ، ولا نسلم أن

البيع الفاسد يقدر على نقضه مطلقا فإنه لو باع العبد من قريبه وقبضه عتق عليه ، وكذا قد

يزول الملك بنفس العقد بأن يكون المبيع في يد المشتري .

قال: ( ولا يعقد الوكيل مع من لا تقبل شهادته له إلا أن يبيعه بأكثر من القيمة )

وعندهما يجوز بمثل القيمة إلا من عبده ومكاتبه لعدم التهمة إذ الأملاك بينهم منقطعة . أما

العبد فيقع البيع لنفسه ، وكذا المكاتب لثبوت الحق للمولى في كسبه حال الكتابة وحقيقة

لعجزه . وله أنه موضع تهمة بدليل عدم قبول الشهادة ، وموضع التهمة مستثنى من الوكالة ،

ولأن المنافع بينهم متصلة فشابه البيع من نفسه ، وعلى هذا الخلاف الإجارة فإذا كان البيع

بأكثر من القيمة لا تهمة . قال:( وليس لأحد الوكيلين أن يتصرف دون رفيقه إلا في

الخصومة )لأنه ما رضي إلا برأيهما ، واجتماع الرأي له أثر في توفير المصلحة أما ما لا تأثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت