الصفحة 363 من 891

""""""صفحة رقم 180""""""

قال: ( فإن شرط تسليمه في وقت معين لزمه إحضاره فيه إذا طلبه منه ) إلزاما له بما

التزم ( فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم ) لأنه صار ظالما بمنعه الحق ، وقيل لا يحبس أول مرة

لأنه ما ظهر ظلمه ؛ وهذا إذا كان المكفول به حاضرا ؛ فلو كان غائبا أمهله الحاكم مدة ذهابه

وإيابه ( فإذا مضت المدة ولم يحضره حبسه ) لامتناعه من إيفاء الحق( وإذا حبسه وثبت عند

القاضي عجزه عن إحضاره خلى سبيله )ويسلمه إلى الذي حبسه ، وإن شاء لازمه إلا أن

يكون في ملازمته تفويت قوته وقوت عياله فيأخذ منه كفيلا بنفسه ويخليه( وإذا لم يعلم مكانه

لا يطالب به )لعجزه عن إحضاره فصار كالموت ، إلا أن في الموت تبطل الكفالة أصلا

للتيقن بالعجز ، وهنا لا لاحتمال القدرة بالعلم بمكانه ، ولو ارتد المكفول به ولحق بدار

الحرب إن علم القاضي أنه يمكنه دخول دار الحرب وإحضاره فهو كالغيبة المعلومة ، وإن

كان لا يمكنه فكالغيبة المجهولة ، ولا تبطل الكفالة لأنه مطالب بالتوبة والرجوع ممكن ،

فيمكن الكفيل إحضاره بعد ردته كالغيبة المجهولة .

قال: ( وتبطل بموت الكفيل والمكفول به دون المكفول له ) أما الكفيل فلعجزه ،

والورثة لم يتكفلوه وإنما يخلفونه فيما له لا فيما عليه . وأما المكفول به فلما مر ، بخلاف

المكفول له ، لأن الكفيل غير عاجز والورثة يخلفون المكفول له في المطالبة لأنه حقه ،

قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' من ترك مالا أو حقا فلورثته ' قال:( وإن تكفل به إلى شهر فسلمه قبل الشهر

برأ )لتعجيل الدين المؤجل وهذا لأن التأجيل حقه فله إسقاطه . قال:( وإن قال: إن لم

أوفك به فعلي الألف التي عليه فلم يوف به فعليه الألف )لصحة التعليق ووجود الشرط

( والكفالة باقية ) لأنه لا منافاة بين الكفالتين ، ولاحتمال أن يكون عليه حق آخر غير الألف ؛

ولو قال الطالب: لا حق لي قبل المكفول به فعلى الكفيل تسليمه لاحتمال أنه وصي أو

وكيل ، ولو أخذ منه كفيلا آخر لم يبرأ الأول لعدم المنافاة ، وإذا سلمه الكفيل إليه برأ ،

وإن لم يقبله الطالب كإيفاء الدين ، وكذا إذا سلمه وكيله أو رسوله لقيامهما مقامه ، وكذا

إذا سلم المكفول به نفسه عن كفالته لأن الحق عليه وهو مطالب بالخصومة فله الدفع عنه

كالمكفول بالمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت