الصفحة 364 من 891

""""""صفحة رقم 181""""""

قال:( والكفالة بالمال جائزة إذا كان دينا صحيحا حتى لا تصح ببدل الكتابة والسعاية

والأمانات والحدود والقصاص )لما بيناه في أول الكتاب ، وسواء كان المكفول به معلوما أو

مجهولا كقوله: تكفلت بمالك عليه ، أو بما يدركك ، لأن مبناها على التوسع فتحتمل فيها

هذه الجهالة اليسيرة( وإذا صحت الكفالة فالمكفول له ، إن شاء طالب الكفيل ، وإن شاء

طالب الأصيل )لما بينا من الضم ، وله مطالبتهما جمعا وتفريقا ليتحقق معنى الضم ، بخلاف

الغصب إذا اختار المالك تضمين أحد الغاصبين ليس له مطالبة الآخر ، لأنه لما اختار تضمينه

فقد ملكه العين ، فليس له أن يملكها للآخر . قال:( ولو شرط عدم مطالبة الأصيل فهي

حوالة )لوجود معناها ( كما إذا شرط في الحوالة مطالبة المحيل تكون كفالة ) لوجود معنى

الكفالة والعبرة للمعاني . قال: ( وتجوز بأمر المكفول عنه وبغير أمره ) لأنه إلزم على نفسه

ليس على غيره فيه ضرر ( فإن كانت بأمره فأدى رجع عليه ) لأنه قضى دينه بأمره( وإن كانت

بغير أمره لم يرجع عليه )لأنه متبرع . قال:( وإذا طولب الكفيل ولوزم طالب المكفول عنه

ولازمه )ويقول له أد إليه ، ولا يقول له أدّ إليّ ، وكذا يحبسه إذا حبسه ، لأن ما لحقه بسببه

فيأخذه بمثله ، وليس له مطالبته قبل ذلك ، لأنه ما لزمه بسببه شيء .

قال: ( وإن أدى الأصيل أو أبرأه رب الدين برأ الكفيل ) لأنه تبع ولأن الكفالة بالدين

ولا دين محال ( وإن أبرئ الكفيل لم يبرأ الأصيل ) لأن الدين على الأصيل ، وبقاؤه عليه

بدون مطالبة الكفيل جائز ( وإن أخر عن الأصيل تأخر عن الكفيل وبالعكس لا ) لأنه إبراء

مؤقت فيعتبر بالإبراء المطلق ؛ فإن صالح الكفيل رب الدين من الألف على خمسمائة برئ

هو والأصيل ، لأنه لما أضافه إلى الدين وهو على الأصيل برئ الأصيل فيبرأ الكفيل ، ثم

يرجع الكفيل على الأصيل بخمسمائة إن كانت الكفالة بأمره ، ولو صالح بخلاف جنس الدين

رجع بجميع الألف لأنه مبادلة ، ولو صالحه عما استوجب بالكفالة لا يبرأ الأصيل ، لأنه إبراء

له عن المطالبة .

قال: ( وإن قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال رجع به على الأصيل ) لأنه أضاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت