الصفحة 366 من 891

""""""صفحة رقم 183""""""

قال:( ويجوز تعليق الكفالة بشرط ملائم كشرط وجوب الحق ، وهو قوله: ما بايعت

فلانا فعلي ، أو ما ذاب لك عليه فعلي ، أو ما غصبك فعلي ، أو بشرط إمكان الاستيفاء

كقوله: إن قدم فلان فعلي وهو مكفول عنه ، أو بشرط تعذر الاستيفاء كقوله: إن غاب فعلي )

وألصل فيه قوله تعالى: ) ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زيعم ( [ يوسف: 72 ] والإجماع

منعقد على صحة ضمان الدرك ، وأنه في معنى ما ذكرنا من الشروط( ولا يجوز بمجرد

الشرط كقوله: إن هبت الريح أو جاء المطر )لأنها جهالة فاحشة ( فلو علهما أجلا بأن قال: كفلته إلى مجيء المطر أو إلى هبوب الريح لا يصح ) الأجل ( ويجب المال حالا ) لأن الكفالة

لاتبطل بالشروط الفاسدة كالنكاح والطلاق ؛ وشرط الخيار في الكفالة جائز ، وهي أقبل

للخيار من البيع حتى يقبل الخيار أكثر من ثلاثة أيام ، لأنه لما صح تعليقه بالشرط فلأن يصح

بشرط الخيار فيه أولى ؛ فلو أقر بكفالة مؤجلة لزمته الكفالة ، ولا يصدق في الأجل إلا

بتصديق الطالب كما في الإقرار بالدين .

قال: ( فإن قال: تكلفت بما لك عليه فقامت البينة بشيء لزمه ) لأن الثابت بالبينة

كالمعاين حكما ( وإن لم تكن له بينة فالقول الكفيل ) لأنه ينكر الزيادة( ولا يسمع قول

الأصيل عليه )لأنه إقرار على الغير ويلزمه في حق نفسه لما عرف . قال:( ولا تصح

الكفالة بالحمل على دابة بعينها ، وتصح بغير عينها )لأنه مقدور له على أي دابة شاء ، بخلاف المعينة ، لأنها لو ماتت عجز عن ذلك ، وكذا لو تكفل بخدمة عبد بعينه أو بخياطة

خياط بيده ، لأن فعله لا يقوم مقام فعل غيره ، فإن تكفل بتسليم العبد أو الخياط أو بفعل

الخياطة جاز لأنه مقدور له ، فإن المستحق مطلق الخياطة ، فإي خياطة وجدت حصل

المكفول به ، ولو ضمن لامرأة عن زوجها بنفقة كل شهر جاز ، وليس له الرجوع عن

الضمان في رأس الشهر ؛ ولو ضمن أجرة كل شهر في الإجارة فله أن يرجع في رأس

الشهر ، والفرق أن السبب في النفقة لم يتجدد عن رأس الشهر بل تجب في الشهر كلها

بسبب واحد ، وسبب الأجرة في الإجارة يتجدد في كل شهر لتجدد العقد ، فله أن يرجع

عن الكفالة المستقبلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت