الصفحة 380 من 891

""""""صفحة رقم 15""""""

المشتري بنصف ما أدى لأنه كفيل أدى عنه بأمره . قال:( وإن تكفل بمال عن أجنبي لزم

صاحبه )وقالا: لا يلزمه لأنه تبرع حتى لا يصح من الصبي والمأذون وصار كالإقراض ،

وله أنه تبرع ابتداء لما ذكر معاوضة انتهاء لأنه يجب له الضمان على المكفول عنه حتى لو

كفل عنه بغير أمره لا يلزم شريكه ، وبالنظر إلى المعاوضة يلزم شريكه والإقراض ممنوع أو

يقول هو إعارة ، ولهذا لا يصح فيه التأجيل ، وللمردود في الإعارة حكم العين لا حكم

البدل ، فلم توجد المعاوضة وضمان الغصب والاستهلاك كالكفالة لأنه معاوضة انتهاء ،

وكذا ما يلزم أحدهما من الديون بسبب تصح فيه الشركة كالبيع والإجارة ونحوهما يلزم

شريكه ، وما لزم بسبب لا تصح فيه الشركة لا يلزم كالنكاح وبدل الخلع والصلح عن دم

العمد ونحوه .

قال: ( فإن ملك أحدهما ما تصح فيه الشركة صارت عنانا ) لزوال المساواة ، وذلك مثل

الإرث والوصية والاتهاب والمساواة في العنان ليست بشرط فتصير عنانا لوجود شرائطها

( وكذا في كل موضع فسدت فيه المفاوضة لفوات شرط لا يشترط في العنان ) فتصير عنانا وإن

ملك شيئا لا تصح فيه الشركة كالعقار والعروض ، فالمفاوضة بحالها لأن ذلك لا يبطلها في

الابتداء فكذا حالة البقاء .

قال:( ولا تنعقد المفاوضة والعنان إلا بالدراهم والدنانير وتبريهما إن جرى التعامل به

وبالفلوس الرائجة )أما الدراهم والدنانير فلأنهما ثمن الأشياء خلقة ووضعا ولا خلاف في

ذلك . وأما التبر فقيل يجوز مطلقا لأن الذهب والفضة خلقا ثمنين ؛ وقيل لا يجوز إلا

بالتعامل وهو الأصح لأنهما وإن خلقا للثمنية لكن بوصف الضرب حتى لا ينصرف الاسم

عند الإطلاق إلى التبر ، وإنما ينصرف إلى المضروب ، إلا أنا أجرينا التعامل مجرى الضرب

عملا بالعرف فألحقناه بهما عند التعامل ؛ وإن كان لأحدهما دراهم وللآخر دنانير ، أو

لأحدهما سود وللآخر بيض جازت المفاوضة إن استوت قيمتهما ، لأنه جنس واحد من حيث

الثمنية ، وإن تفاضلا في القيمة لا تصح المفاوضة وتصير عنانا لما تقدم . وروى الحسن عن

أبي حنيفة رحمه الله: أنه لا يجوز وإن استويا في القيمة ، وهو قول زفر ، لأن الشركة تنبئ

عن الخلطة ، ولا اختلاط مع اختلاف الجنس . وجوابه أنهما جنس واحد من حيث الثمنية

نظرا إلى المقصود على ما بينا . وأما الفلوس فلأنها إذا راجت التحقت بالأثمان . وعن أبي

حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله: أنه لا يجوز لأن ثمنيتها تتعين بالاصطلاح ومحمد مرّ على

أصله في ثمنيتها حتى لا تتعين بالتعيين حالة النفاق والرواج .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت