الصفحة 388 من 891

""""""صفحة رقم 23""""""

المكان عرفا ؛ وكذلك لو دفعه مضاربة في الصرف على أن يشتري من الصيارفة ويبيعهم

فاشترى من غيرهم جاز لأن المراد النوع عرفا . قال: ( وإن وقّت لها وقتا بطلت بمضيه ) لأن

التوقيت مقيد وهو وكيل فيتقيد بما وقّته كالتقييد بالنوع والبلد . قال:( وليس له أن يزوج عبدا

ولا أمة من مال المضاربة )وهو على الخلاف الذي مر في المأذون . قال:( ولا يشتري من

يعتق على رب المال )لأنه يعتق عليه فتبطل المضاربة ، وهو إنما وكله بالتصرف في المال لا

بإبطال العقد ( فإن فعل ضمنه ) معناه صار مشتريا لنفسه فيضمن الثمن كالوكيل بالشراء إذا

خالف .

قال: ( ولا من يعتق عليه إن كان في المال ربح ) لأنه يملك نصيبه فيعتق عليه فيفسد

الباقي أو يعتق فيمتنع التصرف فيه ، فإن اشتراه كان مشتريا لنفسه فيضمن الثمن لأنه أداه من

مال الغير . قال: ( فإن لم يكن في المال ربح فاشترى من يعتق عليه صح البيع ) لعدم المانع

( فإن ربح عتق نصيبه ) لأنه ملك قريبه ولا ضمان عليه لأنه عتق بالربح لا بصنعه( ويسعى

العبد في قيمة نصيب رب المال )لأن ماليته صارت محبوسة عنده فيسعى كالعبد الموروث إذا

عتق على أحد الورثة يسعى في نصيب الباقين .

قال:( فلو دفع إليه المال مضاربة وقال: ما رزق الله بيننا نصفان وأذن له في الدفع

مضاربة ، فدفع إلى آخر بالثلث فنصف الربح لرب المال بالشرط ، والسدس للأول ، والثلث

للثاني )لأنه لما شرط رب المال لنفسه النصف بقي النصف للمضارب ، فلما شرط الثلث

للثاني انصرف تصرفه إلى نصيبه فيبقى له السدس ويطيب له كأجير الخياط( وإن دفع الأول

إلى الثاني بالنصف فلا شيء له )لأنه جعل نصفه للثاني فلم يبق له شيء ، كمن استأجره

لخياطة ثوب بدرهم فاستأجر غيره ليخيطه بدرهم( وإن دفعه على أن للثاني الثلثين ضمن

الأول للثاني قدر السدس من الربح )لأنه ضمن الثاني ثلثي الربح وبعضه وهو النصف ملكه

وبعضه وهو السدس ملك رب المال فلا ينفذ لأنه إبطال ملك الغير لكن التسمية صحيحة

لكونها معلومة في عقد يملكه ، وقد ضمن له السلامة فيلزمه الوفاء ، وصار كمن استأجر

خياطا لخياطة ثوب بدرهم فاستأجر الخياط غيره ليخيطه بدرهم ونصف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت