الصفحة 425 من 891

""""""صفحة رقم 60""""""

قال: ( ولا يصح الرجوع إلا بتراضيهما أو بحكم الحاكم ) لأنه فصل مجتهد فيه مختلف

بين العلماء فله الامتناع ، وولاية الإلزام للقاضي ، وإن تراضيا فقد أبطل حقه فيجوز( وإن

هلكت في يده بعد الحكم )بالرد ( لم يضمن ) لأنه أمانة في يده حيث قبضه لا على وجه

الضمان .

فصل

( العمرى جائزة للمعمر حال حياته ولورثته ) من ( بعد مماته ) ويبطل الشرط( وهي أن

يجعل داره له عمره ، فإذا مات ترد عليه )لما تقدم من الحديث ، ولما روي أنه عليه

الصلاة والسلام أجاز العمرى وأبطل شرط المعمر ، ولو قال: داري لك عمرى سكنى أو

نحلى سكنى أو سكنى صدقة أو صدقة عارية أو عارية هبة أو هبة سكنى أو سكنى هبة فهي

عارية ، لأن ذكر المنفعة وهي السكنى حقيقة في العارية ، لأن العارية تمليك المنفعة وتحتمل

الهبة والحمل على الحقيقة أولى ؛ ولو قال: هبة تسكنها فهي هبة ، لأن قولها تسكنها مشورة

وتنبيه على المقصود وليس بتفسير ، بخلاف قوله سكنى .

قال: ( والرقبى باطلة ، وهي أن تقول ) داري لك رقبى ، ومعناه( إن مت فهي لي ، وإن

مت فهي لك )كأن كل واحد منهما يرقب موت الآخر لما روى شريح ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أجاز

العمرى ورد الرقبى ' ومراده الرقبى من الترقب ، أما من الإرقاب ومعناه رقبة داري لك

فإنه يجوز ، وهو محمل حديث جابر ' أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أجاز العمرى والرقبى ' إلا أنه محتمل ،

ولا تثبت الهبة بالشك فتكون عارية . وقال أبو يوسف: الرقبى جائزة لحديث جابر ، ولأن

قوله: داري لك تمليك ، وقوله رقبى شرط فاسد لا يبطل الهبة . ولهما حديث شريح ، ولأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت